أصدر المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي، قرارا بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق والي أمن مدير مديرية نظم المعلومات والاتصال والتشخيص ونائبه ومسؤولين بارزين بعد النتائج الأولية لافتحاص شمل مختلف أوجه تسيير هذه المديرية المركزية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، التي تشرف على البنية التحتية المعلوماتية بالإضافة إلى تدبير الوثائق التعريفية ونظم الاتصالات .

وجاء توقيف والي الأمن ونائبه بالإضافة إلى مسؤولين كبار بمديرية نظم المعلومات والإتصال والتشخيص، على ضوء خلاصات البحث الداخلي الذي باشرته لجنة افتحاص مختلطة بخصوص طرق وآليات العمل داخل هذه المديرية المركزية وكذا مصالحها الخارجية، وهو البحث الذي سمح برصد العديد من المخالفات المهنية والتجاوزات الإدارية التي همت مختلف الاختصاصات التي تضطلع بها، وكذا التنظيم العشوائي للعمل وسوء تدبير الموارد البشرية الموضوعة رهن إشارتها.

هذا، ويأتي الإطاحة بالمسؤولين مركزيا، بعد الإصلاحات والتوقيفات التي طبقتها المديرية العامة للأمن الوطني بعد اختلالات في مباريات التوظيف بالمديرية، حيث قطعت الإجراءات الجديدة المتخذة مع الوساطة ومفهوم “باك صاحبي” وهو مادفع برئيس الحكومة إلى الإتصال بالحموشي لتهنئته مرات عديدة حسب تصريح سابق لبن كيران.

وأكد مصدر أمني، أن التوقيفات الجديدة تندرج في إطار ورش الإصلاح والتخليق الذي أطلقه المدير العام للأمن الوطني الحالي منذ تعيينه من طرف الملك محمد السادس في منتصف شهر ماي 2015، وهو الورش الذي يهدف أساسا إلى القطع النهائي مع الارتجالية في التسيير، وعقلنة تدبير الموارد المالية والبشرية الخاصة بموظفي الأمن الوطني، فضلا عن إرساء آليات مشدّدة للمراقبة الداخلية من شأنها منع أية تجاوزات أو إخلالات قد تنطوي على صورة من صور الفساد المالي.

وتابع ذات المصدر الأمني، بأن هذه الإجراءات تختزل عدة أبعاد ودلالات، تتجاوز طابعها التأديبي، لأنها تعكس بالملموس حرص المديرية العامة للأمن الوطني على تطبيق القانون في حق جميع موظفيها، بغض النظر على أية اعتبارات، وبدون انحياز أو محاباة لأي كان، كما أنها جادة في التزامها الراسخ على مواصلة مسلسل التحديث والتطوير.