لليوم الخامس على التوالي، تواصل الشرطة الفرنسية احتجاجاتها في العاصمة باريس ومدن أخرى، في تحرك لم يظهر ما يشير إلى تراجعه، رغم محاولات الحكومة نزع فتيل هذه التوترات.

ويقول أفراد الشرطة، أمس، إنهم لم يعودوا مجهزين بما يكفي للدفاع عن أنفسهم، ونظموا 5 ليال من المظاهرات دون ترخيص مسبق. وقالوا إن نحو 3 آلاف شرطي شاركوا في المظاهرات مساء الخميس.

واحتج المئات من أفراد الشرطة أمام كاتدرائية نوتردام وسط باريس في الجهة المقابلة مباشرة لمقر الشرطة المركزية. ونُظمت احتجاجات أخرى في كاليه وليل وتولون ومدن فرنسية أخرى.

من جهته، قال هولاند خلال اجتماع للمجلس الأوروبي في بروكسل إنه سيلتقي مع ممثلي الشرطة في مكتبه في بداية هذا الأسبوع لبحث مطالبهم.

وأشعل سخط الشرطة حادث وقع في بلدة قرب باريس في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث قامت عصابة بإلقاء زجاجات حارقة على 4 من رجال الشرطة كانوا في سيارة دورية.

وكانت السيارة متوقفة في مفترق طرق تكثر فيه حوادث سرقة راكبي السيارات. وتقول الشرطة إن العصابة حاولت منع أفراد الشرطة من الخروج من السيارة المشتعلة.‭ ‬وأصيب اثنان من رجال الشرطة الأربعة بحروق خطيرة، أحدهما باتت حياته مهددة بخطر الموت.

وتقول نقابة العاملين في سلك الشرطة إن زيادة نشاط العصابات الإجرامية وهجمات المتشددين وضعت عبئا إضافيا على مهمات الشرطة.

وتم نشر آلاف من قوات الشرطة والجيش لحراسة المطارات ومحطات القطارات ومواقع أخرى، وذلك في أعقاب هجمات إرهابية لـ “متشددين إسلاميين” أدت إلى مقتل أكثر من 230 شخصا في فرنسا خلال العامين الأخيرين.