انتشرت في عدد من المدن في الدول الأوربية، منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي، ظاهرة التعبير عن الحب بالأقفال، حيث يعمد العشاق من السائحين والزوار إلى كتابة الحرف الأول من اسميهما على القفل ويقومون بتعليقه في واحد من المواقع التاريخية والسياحية المعروفة بهذه الممارسة الغرامية وخاصة الجسور، وذلك بعد إحكام إقفاله وإلقاء المفتاح في مياه النهر. ولايمكن لعاشقين أن يعتبرا زيارتهما السياحية مكتملة إلا بالقيام بهذه العملية. لكن هذه الممارسة، ومع تعاقب الأيام وتراكم الأقفال، أصبحت تهدد بقاء تلك المآثر التاريخية. وفي هذا الصدد اتخذت بلدية العاصمة الفرنسية باريس، قرارا بإزالة  مئات الآلاف من الأقفال التي ربطها العشاق على جسر الفنون “Pont des arts ” الذي يربط بين ضفتي نهر السين، وذلك خوفا من أن يتعرض الجسر، الذي يعود بناءه للقرن التاسع عشر، للانهيار بسبب ثقل وزن الأقفال. وأكدت البلدية أنَّه بالفعل انهار جزء منه، مما يشكل تهديدا مباشرا لبقاء الجسر، وخطرا على حركة الملاحة في النهر عموما. ويشار إلى أن عملية إزالة هذه الأقفال التي يتراوح عددها بين 700 ألف ومليون قفل، ستستمر حتى الثامن من شهر يونيو الجاري. ومعلوم أن مواقع مماثلة توجد في دول أوربية عديدة منها، إضافة إلى فرنسا، ألمانيا وإيطاليا، والمجر، وصربيا، وغيرها.

ابراهيم الوردي