في وقت قياسي بعد  إعطاء نتائج الانتخابات سارع الياس العماري إلى مد يديه للمصالحة مع خصومه ولعله يتوجه بوضوح الى حزب العدالة والتنمية.

ففي مقال نشره الياس العماري خارج المجموعة الإعلامية التي أسسها، تحدث هذا الأخير بلغة يبدو أنها مملاة، عما سماه تنافسا حزبيا “أمام جيل جديد من المشاريع السياسية التي تتجاوب مع احتياجات وانتظارات المواطنة الكونية التي تخترقنا بقوة”.

كما تحدث عن “صدمات العولمة المخيفة، وقَدَرِ استئساد الهويات العمياء القاتلة، وتوسع دائرة الكيانات الدولتية الضعيفة…”.

واضافة الى ضخامة المصطلحات العائمة في الغموض تحدث كاتب المقال عن “المخططات الجيو-إستراتيجية المؤثرة التي تسعى إلى تفتيت وتفكيك وإعادة تركيب مجالات السيادة الوطنية، وإلى تسريع ديناميات المنازعة والإنهاك بغرض السيطرة والإخضاع”.

كل هذا الكلام بيصل موقع المقال؛الامين العام لحزب الاصالة والمعاصرة الى الهدف المنشود “كل هذه الاعتبارات والسياقات والحقائق العينية الصارخة تُسائل وعيَنا بتوجس وخشية وألم؛ ….و إزاء هذه الاعتبارات نستحضر، بوعي وحكمة ومسؤولية واتزان، واضعين مصلحتنا الجماعية، كمغاربة أحرار عبر التاريخ، في التكتل والتضامن والوحدة،..”.

فماذا يريد إلياس العماري من هذا الكلام؟  الجواب أنه يدعو الى ما سماه:” مصالحة تاريخية شجاعة لا يمكن أن تواجه زحف النزوعات نحو التعصب والتنافر والاستعداء”.

ملخص الكلام، إن إلياس العماري يدعو الى مصالحة يعتبرها شجاعة ..فهل يقبل مؤسسو هذا الحزب الحداثي والعلماني مصالحة بطعم الهزيمة، وبقوة فرض إرادة الآخر؟ ولنا عودة الى الموضوع.