ذكرت مصادر اعلامية ان شابا مغربيا يبلغ من العمر 32 سنة أقدم على وضع حد لحياته داخل سجن “سان ميكيلي” بمدينة أليساندريا، شمال إيطاليا، وذلك بعد أيام قليلة على إيداعه بالسجن المذكور لقضاء عقوبة حبسية.
ووقع الحادث حوالي الساعة الرابعة والنصف زوالا من يوم أول أمس السبت، حين تفاجأ أحد الحراس وهو يفتح باب الغرفة التي يقبع بها المهاجر المغربي، بجسد هذا الأخير معلقا بالقضبان الحديدية لنافذة التهوية بغرفته. وقد إستعمل لأجل ذلك خيوط حذائه.
ولم يفلح تدخل ممرضي السجن في إنقاذ حياة الشاب المغربي الذي فارق الحياة، ليتم نقله إلى مستودع الأموات في إنتظار إستكمال إجراءات البحث لكشف ملابسات وفاته.
وتم إيداع المغربي عبد الرحيم (ف) السجن منذ أيام، لقضاء عقوبة سجنية مدتها سبع سنوات وأربعة أشهر، بعد إدانته من طرف محكمة مدينة “بافيا” بتهمة الإعتداء. لكنه كان فارا من العدالة وتمكنت دورية أمنية من القبض عليه بمركز مدينة “أليساندريا” بعد مراقبة روتينية.
وتم إيداعه سجن “سان ميكيلي”، أحد اكبر السجون بشمال إيطاليا، لكنه لم يستسغ القبض عليه مما جعله ينهي حياته بتلك الطريقة المؤلمة. وقال بلاغ للشرطة بأن المغربي متابع أيضا في عدة قضايا متعلقة بالضرب والجرح والسرقة، وفي إحدى القضايا يتابع بالإعتداء على سيدة إيطالية وبالتعري أمامها.
وتعاني السجون الإيطالية من كثرة نسبة الوفيات داخلها بسبب الإنتحار(43 حالة سنة 2015)، وتواجه إيطاليا إنتقادات شديدة من الدول الأوربية بسبب الحالة المزرية لسجونها، والتي تعرف إكتضاضا كبيرا، وهو ما جعل الحكومة تسعى لإبرام إتفاقيات مع الدول التي ينحدر منها المهاجرون كي يتم نقلهم إلى بلدانهم الأصلية ليقضوا بها العقوبات المحكوم بها عليهم كما حدث مع المغرب.