اصبح عبد الإله بنكيران في وضع المتأكد تماما من العراقيل التي ستواجهه لتشكيل الحكومة، ولعلها كثيرة جدا.

وفي مطلع الصفعات القوية التي اصبحت في شبه المؤكد؛ انتزاع مجلس النواب من المفاوضات، ومن القسمة المعلومة، وتسليمه إلى الاتحاد الاشتراكي، خارج علم رئيس الحكومة المعين، وهو ما يعني سياسيا انتزاع اهم مؤسسة يتم التفاوض عليها مقابل التخلي عن وزارات هامة.

لكن اخطر شيء يمثله مجلس النواب لعبد الإله بنكيران ان البرلمان بمجلسيه سيصبح في يد المعارضة، وأن تضييقا كبيرا سيمارس على حكومته المقبلة، قد يؤدي إلى إسقاطه وقتما ارادت الجهات العليمة.

اما الصفعة المؤلمة التي تلقاها بنكيران اثناء علمه بهذا الخبر فهي ان الاحزاب التي سيتفاوض معها لتشكيل الحكومة ستصوت مسبقا ضد إرادته، في إشارة له بانهم سيتعايشون معه  في الحكومة، لكن لن ينسجموا معه، وهي على التوالي: التجمع الوطني للاحرار، والاتحاد الدستوري ، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي المستفيد من كعكة البرلمان.

امام هذا الوضع لم يتبق سوى حزب الاستقلال، لبنكيران لتشكيل الحكومة بشكل شبه منسجم، وهو غير كاف لتكوين الاغلبية.

إحراج وأي إحراج لرئيس الحكومة المقبل، فهو لن يستفيد من فوزه الكبير في الانتخابات كي يفاوض الاحزاب الاخرى بقوة.