أفادت وسائل إعلام ألمانية، نقلا عن مصادر قضائية محلية، بأن المهاجر السوري جابر البكر، المحتجز من قبل شرطة ألمانيا للاشتباه بتخطيطه لشن هجوم، انتحر بأحد سجون مدينة لايبزيغ.

وقالت صحيفة “شبيغيل أونلاين” الإلكترونية، الأربعاء 12 أكتوبر، إن البكر كان قد أعلن الإضراب عن الطعام قبل وقت قليل من انتحاره، مضيفة أنه كان تحت الرقابة الدائمة بسبب مخاوف السلطات من قيامه بالانتحار.

وأشارت “شبيغيل أونلاين” إلى أنه لم تتضح بعد الوسيلة التي انتحر بها البكر، فيما ذكرت وكالة “DPA” الألمانية بأنه انتحر شنقا.

يذكر أن جابر البكر، البالغ 22 عاما من عمره، حصل في العام الماضي على حق اللجوء في ألمانيا والسماح بالإقامة في البلاد لمدة 3 سنوات. وفي وقت لاحق، سافر المهاجر السوري إلى تركيا في زيارة عاد منها في شهر غشت الماضي، وبدأت المخابرات الألمانية مراقبة البكر اعتبارا من شهر شتنبر.

وفي يوم السبت 8 أكتوبر، اقتحمت شرطة مدينة كيمنتس، التي أقام فيها المهاجر، شقة البكر وعثرت هناك على حوالي 1.5 كيلوغرام من المتفجرات من مادة “تي إن تي”.

واحتجز البكر ليلة الأحد إلى الاثنين من قبل رجال الشرطة، فيما أعلنت السلطات الألمانية أن المهاجر السوري كان يخطط لتنفيذ لهجوم في أحد مطارات برلين.

جدير بالذكر أن القوات الألمانية أوقفت، في شهر شتنبر، في مراكز لإيواء اللاجئين، ثلاثة أشخاص يحملون أوراقا ثبوتية سورية وصلوا إلى ألمانيا عن طريق الشبكة نفسها التي أوصلت منفذي اعتداءات 13 نونبر (عام 2015) في باريس.

كما اعتقلت الشرطة الألمانية طالب لجوء سوريا في الـ16 من عمره في كولونيا غرب ألمانيا يشتبه بأنه كان يحضر لاعتداء لحساب تنظيم “داعش”.

يذكر أن ألمانيا شهدت، في شهر يوليوز الماضي، عمليتين إرهابيتين منفصلتين تم تنفيذهما في غضون 7 أيام من قبل متطرفين اثنين أعلنا في وقت سابق مبايعتهما لتنظيم “داعش” الإرهابي.

وفي 18 يوليوز، هاجم لاجئ أفغاني في السابعة عشرة من عمره ركاب قطار على طريق بين مدينتي وورتسبورغ-هايدينغسفيلد وأوخسينفورت وسط البلاد، في عملية أسفرت عن إصابة 4 اشخاص بجروح خطيرة، فيما قتل منفذ الهجوم أثناء محاولة فراره من مكان الحادث على يد قوات الأمن.

وفي 24 يوليوز، نفذ لاجئ سوري في السابعة والعشرين من عمره تفجيرا انتحاريا في مديمة آنسباخ، ما أدى إلى إصابة 12 شخصا.

وساهم الهجومان في زيادة القلق لدى فئة من الرأي العام إزاء مجمل طالبي اللجوء، وفي ازدياد الضغوط على المستشارة انغيلا ميركل، التي تتعرض سياستها المنفتحة على اللاجئين لمزيد من الانتقاد