تعتزم  السلطات الأمنية البريطانية تزويد أفراد شرطة العاصمة لندن بكاميرا تثبت في ملابسهم وعلى الأكتاف، وذلك لمساعدتهم على جمع الأدلة وتحسين ثقة المواطنين فيهم.
وسيصل مجموع هذه الكاميرات 20 ألفا، فيما يعتبر أعلى رقم لم يسجل بعد في أية مدينة أخرى في العالم. وقد برر ذلك السيد برنارد هوجان هاو، الذي يشغل مهمة مفوض شرطة العاصمة، في بيان له بالقول: “ظلت أجهزتنا متخلفة عن التكنولوجيا لفترة طويلة في الوقت الذي يتوفر فيه كل الأشخاص العاديين تقريبا على هذه التكنولوجيا في جيوب ملابسهم، وصار  من اللزوم مواكبة الأحداث فور وقوعها”، وأضاف: “قريبا سيتمكن مزيد من ضباطنا تسجيل الأوضاع الصعبة جدا التي يطلب منهم العمل فيها.” وفي أفق تنفيذ هذا المخطط، أجرت تلك السلطات تجربة في الموضوع همت 1000 شرطي في مناطق مختلفة من العاصمة لندن ثبتت كاميرات على أكتافهم.
واعتبر ضباط اشتركوا في التجربة أن المعدات الجديدة كانت “مفيدة للغاية في مواقف تعتمد بشكل رئيسي على الثقة، وفي وقت يخضع فيه سلوك الشرطة للتدقيق على سبيل المثال في التوقيف والتفتيش.” كما أثبتت التجربة قدرة الكاميرات على جمع الأدلة وزيادة عدد حالات الاعتراف بالجرائم وتسريع العملية القضائية، وسيستخدم معظم ضباط لندن الذين يرتدون الزي الرسمي الكاميرات بحلول نهاية مارس 2016 .
وتجدر الإشارة إلى أن شرطة لندن تتعرض باستمرار لانتقادات واسعة. ويقول هؤلاء المنتقدون بأن أساليب الشرطة هناك تؤثر على من ينتمون للأقليات العرقية وتؤجج أجواء عدم الثقة.

ابراهيم الوردي