بعد اعطاء نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 7 اكتوبر من خلال مرحلتين مساء الجمعة تقفل مكاتب الاقتراع حوالي السابعة إذا ما أضيفا ساعة واحدة ببلاغ وزارة الداخلية، يبدأ عد الاصوات والتوقيع على المحاضر وإصدار النتائج الاولية الى حدود الثانية صباحا.

وفي يوم السبت 8 اكتوبر حوالي الساعة الثانية عشرة زوالا يقدم وزير الداخلية محمد حصاد رفقة الوزير المنتدب الشرقي الضريس النتائج النهائية بحضور الصحفيين.

بعد ذلك تقودنا الوجهة في طريقين:الاول وهو اختيار الشحص المناسب لرئاسة الحكومة من طرف الحزب الفائز باعلى نسبة من مقاعد النواب، والوجهة الثانية يقودها المجلس الدستوري باستقباله للطعون المتعلقة ببعض الفائزين.

بعد اختيار الشخص المناسب لقيادة الحكومة من طرف حزبه، وغالبا ما لا تستغرق العملية اكثر من ثلاثة ايام بعد تاريخ اعطاء النتائج، أي ان هذه العملية سيعلن عنها يوم الثلاثاء او الاربعاء 11 او 12 اكتوبر، ينتظر الاستقبال الملكي لهذا الشخص قصد تكليفه بقيادة المشاورات لتكوين التحالفات واختيار اسماء المستوزرين.

ويتوقع ان لا يتأخر  الاستقبال الملكي في عملية التكليف بحكم سرعة عجلة العملية الديمقراطية، وما عرف عن محمد السادس من حرص لإظهار المغرب بالمظهر اللائق عالميا في الممارسة الديمقراطية، ولذا فإذا سارت الامور بهذه السرعة فغالبا ما يكون الاستقبال الملكي للشخص المختار من الحزب الفائز يوم الجمعة الموالية بعد صلاة الجمعة.

بعد ذلك سيتوجه رئيس الحكومة المكلف بالمشاورات نحو التفاوض لكسب التوافقات وتكوين الاغلبية بمحلس النواب، وبالتالي تشكيل الحكومة، ويتوجه باقي اعضاء الحكومة الحالية بما فيهم رئيسها للانكباب على الترتيب  لمؤتمر المناخ يوم 7 نونبر، وبذلك فستتابع الحكومة الحالية اشغالها بشكل طبيعي في انتظار استكمال المفاوضات واختيار اسماء الوزراء المقترحين، ويحتمل ان تأخذ العملية وقتا اطول.

وإذا كان رئيس الحكومة الحالي هو من سيكلفه الملك بمفاوضات تشكيل الحكومة على افتراض ان حزبه نال المرتبة الاولى، فاثناءها سيستمر في عمله كرئيس للحكومة الحالية ستشرف على تنظيم مؤتمر المناخ الى جانب اللجنة التقنية التي تسهر على هذا العمل، وفي نفس الوقت سيسهر على اجراء مفاوضات التوافق بشكل مريح من الناحية الزمنية.

اما بعد 7 من نونبر والى حدود شهر دجنبر او يناير فإذا استعصى على “رئيس الحكومة المكلف” تكوين تحالفات مع باقي الاحزاب، فالمنتظر هو ان يعود الى الملك لاطلاعه بالامر، وبحث سبل تكوين توافقات مقترحة او تسهيل مهمته، فيما يمكن اعتباره ازمة سياسية لا يمكن حلها إلا من طرف جلالة الملك.