رغم أن كل التوقعات لازالت تحتمل حدوث ازمة سياسية اثناء تكوين التحالفات المقبلة بعد ظهور النتائج، فإن الانفراج الملحوظ بين حزب العدالة والتنمية والقصر الملكي أعاد الأمل لهذا الحزب بالعودة إلى الحكومة رغم الصعوبات التي ستعترض طريقه أثناء المفاوضات.

فبينما تأكد للرأي العام استحالة اي تحالف بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، فإن الواقع أصبح يفرض احتمال تكوين الحكومة من تحالف ثلاثي قوي يجمع بين العدالة والتنمية وحزب الاستقلال والحزب الثالث الذي لن يكون سوى التجمع الوطني للأحرار أو الحركة الشعبية حسب حجم توفر كل منهما على عدد المقاعد بالمجلس ويمكن أن يكون الاتحاد الدستوري بديلا مرتقبا للحركة او التجمع.

ويرتقب ان تعود الكثير من الوجوه التي تسير الشأن الحالي من وزراء العدالة والتنمية مع تجديد ثلاثة او أربع حقائب، كما يرتقب ان تتعزز الحكومة المقبلة بأسماء تقنية تفرض نفسها على المشهد الحكومي أضافة إلى وزارة الداخلية والوزارة المنتدبة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني.

ويعتقد بشكل قوي انه في حالة تعذر عودة حزب التجمع الوطني للأحرار فإن الواقع الاستراتيجي سيفرض إقحام اسم حفيظ العلمي بشكل تقني كما حصل مع اخنوش سابقا.