لعل أجمل الأوقات وأثمنها في حياة كل امرأة هي عندما تحمل طفلها للمرة الأولى بين ذراعيها. وهذه اللحظة انتظرتها شيلي كاولي طيلة الـ 9 أشهر من حملها بطفلتها الأولى.

الا انّ ما لم تتوقعه شيلي ولم يتوقعه أحد على الإطلاق أنّ حلمها هذا قد يتحول الى كابوس وقد يكلفها حياتها. عندما حان موعد ولادة شيلي، والذي قرر طبيبها أنها ستتم عبر ولادة قيصرية، حصل ما لم يكن في الحسبان وتعرضت شيلي أثناء ولادتها لمضاعفات خطرة وضعتها طريحة الفراش في غيبوبة لمدة أسبوع كامل. وقد بدأ الأطباء يفقدون الأمل في شفائها لأن حالتها لم تبدي أي تحسّن وقد قام الأطباء بكل ما في وسهم من دون التماس أي تواجب في حالتها الصحية.

إمتزجت فرحة الأب والعائلة بدموع مختلطة بين فرح بولادة الطفلة ريلان بصحة جيدة وبين القلق والحزن على الأم التي تتأرجح بين الحياة والموت، والتي قد بدأ الجميع يفقدون الأمل في عودتها. الا أنّ لأشلي مانوس وهي ممرضة في قسم الولادة في المستشفى نفسها رأي آخر في ذلك. فأبت إلا أنّ تقوم بتجربة إذا لم تعد بالفائدة للأم لن تضرها البتة وقد تكون آخر أمل لها.

“فكما هو معروف أنّ تماس الجلد بالجلد بين الأم والطفل يعود عليه بفوائد كثيرة في الوقت الذي أنقذت فيه هذه الطريقة أطفالًا كثر في السابق فلماذا لا يكون تأثيرها متبادلًا هذه المرة وقد تستطيع ريلان إنقاذ حياة أمها؟”، بهذه الكلمات اقترحت الممرضة وضع الرضيعة في أحضان أمها وهي في الغيبوبة.

وما لبث أن وضعوها بين يديها قاموا بدغدغة الطفلة لكي تتجاوب معهم وتقوم بإحداث الأصوات لكي تسمعها الأم، وكانت المفاجأة الكبيرة فريلان قد تمكنت من إيقاظ أمها وإعادتها الى الحياة!

وبعد مضي اسبوع على دخولها في غيبوبة ها هي شيلي تحمل رضيعتها للمرة الأولى بطريقة أقل ما يقال عنها أنها تعجيزية، وعلاقتهما ليست كأي علاقة بين أم وطفلتها بل هي أكثر من ذلك بكثير، فلكل منهما الفضل في وجود الأخرى في هذه الحياة!