ماذا جرى، مريم النفزاوية

أساءت الكثير من الاقلام و الخطب الفضَّاضَة لكلام الملك محمد السادس بخصوص مقارنة يوم 7 اكتوبر بيوم القيامة، و هي استعارة بيانية لصورة الجزاء و العقاب يوم القيامة، فمن سيصوت لمن يخدم مصالحه و يدافع عن قضاياه سيجازى بصوته، و من يصوت لمن كذب عليه و تلاعب بهواه فله عقابه.

أما رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران فهو يرى أن القيامة لم تقم بعد و لن تقوم يوم 7 اكتوبر، و هي إشارة قوية من زعيم حزب العدالة و التنمية عن ثقته في الاستمرارية، بينما يرى الصحفي المساند للعدالة و التنمية توفيق بوعشرين ان الامر يفوق يوم القيامة، و مهما فسَّر او دبَّر فإنه يقصد ان الحملة الانتخابية بدأت بين منافسين هما العدالة والتنمية و الأصالة والمعاصرة، وقد بدأت للأسف بالضرب تحت الحزام.

أما ما أراه شخصيا ككاتبة متواضعة، فهو ما يراه المواطن المغربي البسيط، الذي لم يجد في برامج الاحزاب كلها ما يسكت ضمأه، و يشفي ألمه، فالفقير سيستمر في معاناته، و الغني قد يزداد غنى ما لم تطوقه ضرائب الحكومة القادمة، والفساد سيزداد انتعاشا اكثر مما كان، و الغلاء سيضرب على صدورنا وجيوبنا بما حلا له في هذا الزمان، و البطالة قائمة لا محالة، والفاقة قائمة أيضا بسبب ما يقوم به الفاسدون على الارض، اما هول يوم القيامة، فاللهم قِنا شره. و لكم الكلمة…