انعقد مساء أمس الثلاثاء بأبيدجان، الاجتماع الأول ل “مجموعة الدفع الاقتصادي المغربية- الإيفوارية”، التي تعد آلية هدفها النهوض بالشراكة الاقتصادية القائمة بين البلدين

وذلك بمناسبة زيارة العمل والصداقة التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للكوت ديفوار. وشكل هذا الاجتماع، الذي عقد تحت الرئاسة المشتركة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار، ووزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية الإيفواري السيد شارل كوفي ديبي، وبحضور فاعلين اقتصاديين من كلا البلدين، مناسبة عبر خلالها الطرفان عن عزمهما على تسخير كل ما بوسعهما للدفع قدما بشراكتهما الاقتصادية، تماشيا مع الإرادة المشتركة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الإيفواري السيد الحسن وتارا.

وخلال هذا الاجتماع، اتفق الطرفان على عقد لقاءين سنويا بالتناوب بين المغرب والكوت ديفوار، وذلك بهدف تقييم الإنجازات وتحديد مواقع الخلل والصعوبات، مع الانكباب بشكل جماعي على بحث الوسائل الواجب تسخيرها لتقديم الحلول الملائمة بهذا الشأن.

وأوضح السيد مزوار، في كلمة بهذه المناسبة، أن إحداث مجموعة الدفع الاقتصادي المغربية-الإيفوارية، يبرز إرادة قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الإيفواري الحسن وتارا حيال تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين.

وأكد السيد مزوار، الذي أشاد بتميز علاقات التعاون والشراكة القائمة بين الرباط وأبيدجان، أن هذه المجموعة تشكل خير دليل على إرادة الفاعلين الاقتصاديين الخواص من كلا البلدين في العمل بشكل مشترك، تماشيا مع رؤية قائدي البلدين اللذين ما فتئا يؤكدان على الدور الهام الذي بوسع القطاع الخاص لعبه في إنعاش الشراكة الثنائية.

وستعمل هذه المجموعة – يضيف الوزير- على هيكلة نهج التعاون التي يحث عليه جلالة الملك والرئيس الإيفواري، وإحداث “دينامية حقيقية للشراكة رابح-رابح”، وإعطاء دفعة قوية لتطور هذه العلاقات “النموذجية” القائمة بين البلدين.

من جهته، اعتبر وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية الإيفواري، الذي أشاد بتميز وعمق علاقات التعاون التي تجمع البلدين، أن إطلاق مجموعة الدفع الاقتصادي المغربية- الإيفوارية سيمكن من إيجاد شراكة “ديناميكية” و”مجددة” و”محدثة للثروة وفرص الشغل”، مشيرا إلى أن وقع هذه الشراكة ينبغي أن يعم مجموع الساكنة.

من جهتها، أشادت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب السيدة مريم بنصالح شقرون، بإطلاق مجموعة الدفع الاقتصادي المغربية-الإيفوارية، أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية الكوت ديفوار السيد الحسن وتارا، مذكرة بأن هذه المجموعة تتألف من أزيد من عشرة لجان قطاعية وموضوعاتية، توجد تحت الرئاسة المشتركة لأرباب مقاولات يمثلون القطاعين الخاصين المغربي والإيفواري.

وأكدت في هذا الصدد أن هذه المجموعة تضع نصب عينيها جعل هذه البنية محركا لإحداث دينامية جديدة، مشيرة إلى أن البلدين يتوفران على إمكانيات هائلة تمكنهما من تنمية سوسيو- اقتصادية نوعية، ومبرزة أن نسبة معدل النمو تناهز 5 بالمائة في المغرب و9 بالمائة في الكوت ديفوار.

وأضافت أن المجموعة ستمكن مقاولات البلدين من تعزيز تنافسيتها، وإحداث المزيد من القيمة المضافة وفرص الشغل، والبحث عن أشكال جديدة للشراكة الناجعة.

وقالت إن “الأمر يتعلق، أيضا، بتمكين السوقين المغربي والإيفواري من مواكبة المصالح المشتركة بطريقة متناغمة وذكية ، بما من شأنه جعل هذه الشراكة قطاع خاص- قطاع خاص نموذجا لتقاسم التجارب التي تترجم إرادة مشتركة لتنمية القارة الإفريقية”. من جانبه، أبرز رئيس الكونفدرالية العامة لمقاولات الكوت ديفوار السيد كاكو دياغو، في كلمة تليت بالنيابة عنه، علاقات الصداقة والتعاون المتميزة القائمة بين المغرب والكوت ديفوار، والتي تطبعها روح التفاهم والرؤية المشتركة للتنمية من طرف قائدي البلدين.

وعبر عن رغبته في أن تشكل هذه المجموعة “أداة لتسهيل المأمورية” وليس للحلول محل آليات التعاون القائمة سلفا، ومن ثم ضمان تنفيذ جيد لسياساتها.

وقال إن “مجموعة الدفع الاقتصادي، تشكل لبنة أساسية في صرح التعاون القائم بين الكوت ديفوار والمغرب، معتبرا أنه “يتعين على الطرفين جعل هذه المجموعة تحيى لتحمل عاليا الطموحات المشتركة لاقتصادي البلدين”.

يشار إلى أن لجان المجموعة تتوزع كما يلي: الأبناك والمالية والتأمينات، والفلاحة والأعمال والصيد، والعقار، والسياحة، والطاقة والطاقة المتجددة، والمناجم، والبنيات التحتية، والنقل واللوجستيك، والصناعة والتوزيع، والاقتصاد الرقمي، والاقتصاد الاجتماعي التضامني والصناعة التقليدية، والرأسمال البشري والتكوين، والمقاولة.