ﺑﻼﻍ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ :

ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻬﻞ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻪ ﺍﻟﻤﻨﻌﻘﺪ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ 14 ﺷﺘﻨﺒﺮ 2016 ، ﺗﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻣﻀﺎﻣﻴﻦ ﺍﻟﺒﻼﻍ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺪﺭﻩ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ 13 ﺷﺘﻨﺒﺮ 2016 ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻟﻸﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ .

ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ، ﻳﻮﺩ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻣﺠﺪﺩﺍ، ﺑﺈﺟﻤﺎﻉ ﺃﻋﻀﺎﺋﻪ، ﺑﻜﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﻭﺿﻮﺡ ﻭﻗﻮﺓ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ، ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻭﺟﺪ، ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻜﻞ ﺛﺒﺎﺕ ﻭﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ عن استقلال ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻭﺣﺪﺗﻪ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ، ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻨﻒ ﺍﻹﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻹﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻟﺜﻮﺍﺑﺖ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺮﻫﺎ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻜﻦ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﺍﻟﻔﺎﺋﻖ ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ، ﺑﺈﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺭﻣﺰ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺿﺎﻣﻨﺔ ﻟﺪﻭﺍﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺇﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻫﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﻣﺎ ﺩﺃﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺰﺑﻨﺎ ﺧﻼﻝ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻣﺆﺗﻤﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﻟﺠﻨﻪ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻭﺃﺩﺑﻴﺎﺗﻪ، ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﻤﺒﺪﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻜﻤﺖ ﻭﺗﺤﻜﻢ ﻋﻤﻠﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺗﺆﻃﺮ ﻧﻀﺎﻻﺗﻪ ﻣﻨﺬ ﻋﻘﻮﺩ .

ﺇﻥ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ، ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻖ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺳﻴﻈﻞ، ﺇﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻣﺮﺟﻌﻴﺘﻪ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺭﺻﻴﺪﻩ ﺍﻟﻨﻀﺎلي واستقلالية ﻗﺮﺍﺭﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﺳﻴﺒﻘﻰ، ﻭﻓﻴﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ، ﻛﻜﻴﺎﻥ ﺣﺰﺑﻲ ﻣﻮﺣﺪ ﻭﻣﺘﻀﺎﻣﻦ، ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺮﻛﺰﻳﺔ ﻭﺃﻣﺎﻧﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻣﻜﺘﺒﺎ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﻗﺎﻋﺪﻳﺔ.

ﻭﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺒﺮ ﺑﺨﺼﻮﺻﻬﺎ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺑﺼﻔﺘﻪ ﻧﺎﻃﻘﺎ ﺭﺳﻤﻴﺎ ﻟﻪ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻌﺘﺒﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻨﺪﺭﺝ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ، ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮﻋﻦ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺑﺒﻼﺩﻧﺎ .

ﻭﻫﻲ ﺁﺭﺍﺀ ﻭﻣﻮﺍﻗﻒ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺮﺍﻫﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ، ﻟﻴﺴﺖ ﻭﻟﻴﺪﺓ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻧﺎﺗﺠﺔ ﺣﺼﺮﻳﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﺰﺏ، ﺑﻞ ﺇﻧﻬﺎ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻀﺖ . ﻓﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺣﺰﺑﻴﺔ ﻣﺤﻀﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﺑﺪﺍ ﻓﻲ ﻧﻴﺔ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ ﻭﺃﻣﻴﻨﻪ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻗﺤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺄﻱ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ.

ﺇﻥ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ، ﺇﺳﺘﺸﻌﺎﺭﺍ ﻣﻨﻪ ﻟﺪﻗﺔ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ، ﻭﻣﺎ ﺗﺴﺘﻠﺰﻣﻪ ﻣﻦ ﺣﻜﻤﺔ ﻭﺗﺒﺼﺮ ﻭﺛﺒﺎﺕ ﻭﺭﻭﺡ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ، ﻳﻌﺮﺏ ﻋﻦ ﻳﻘﻴﻨﻪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻠﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﺘﺤﻠﻲ ﺑﺎﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺤﻖ، ﻭﺗﻌﺒﺌﺔ ﻛﻞ ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﺎﺕ، ﻛﻲ ﻳﻈﻞ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻫﻮ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﺭ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ، ﻟﺮﺑﺢ ﺍﻟﺮﻫﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻐﺮﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﺪﻱ ﻟﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﻧﻬﺞ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ، ﻭﺗﺮﺳﻴﺦ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﻲ ﻟﻠﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻓﻲ ﻧﻄﺎﻕ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺳﻮﻳﺔ، ﻭﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ، ﺍﻟﺴﺎﻫﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺣﺴﻦ ﺳﻴﺮ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻪ ﻭﺻﻴﺎﻧﺔ ﺍﻹﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﺣﻜﻤﺎ ﺃﺳﻤﻰ ﻭﻓﻮﻕ ﻛﻞ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ .
ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺳﺒﻖ، ﻳﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﺤﺰﺏ ﻧﺪﺍﺀ ﺣﺎﺭﺍ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﺎﺿﻼنه ﻣﻨﺎﺿليه ﻟﻴﺴﺘﻤﺮﻭﺍ، ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺸﻬﻮﺩ ﻟﻬﻢ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻋﺰﻳﻤﺔ ﻧﻀﺎﻟﻴﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻭﺣﻤﺎﺱ ﺩﺍﺋﻢ، ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻵﺗﻴﺔ ﺑﻐﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﺮﺑﺢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺭﻫﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.