ماذا جرى،

في اليوم الذي استقبل فيه المغرب، رئيس البرلمان الإفريقي الذي تباحث مع عدد من المسؤولين المغاربة، مؤكدا أن تواجد المغرب، بالاتحاد الإفريقي هو مسألة في غاية الأهمية، في نفس اليوم اختار مسؤولو التواصل في وزارة الخارجية والتعاون التي تشرف عمليا على زيارة المسؤول الإفريقي للمغرب، في نفس الوقت اختاروا إصدار بيان هام يتعلق بعلاقات المعرب مع حلفائه الاستراتيجيين، عقب مصادقة الكونغرس الأمريكي على مشروع قانون “العدالة ضد رعاة الإرهاب”، حيث أكد المغرب أن “استهداف وتشويه سمعة دول، صديقة للولايات المتحدة، من شأنه أن يضعف الجهود الدولية، بما فيها الأمريكية، في مجال مكافحة الإرهاب”.
وفي نفس اليوم كذلك أوصى المحامي العام لمحكمة العدل الأوروبية برفض الاستئناف من أجل الطعن الذي تقدمت به ” البوليساريو ” ضد الاتفاقية الفلاحية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.كما أوصى المحامي العام، في الخلاصات التي قدمها أمام المحكمة الكبرى، بإلغاء الحكم الصادر عن محكمة الاتحاد الأوروبي في العاشر من دجنبر الماضي.
من لم يسبق له أن درس التواصل الإعلامي والمؤسساتي، يعي جيدا أن البلاغات الصحفية الهامة، خاصة منها المتعلقة بالدور الاستراتيجي للبلاد على الصعيد الدولي، ينبغي أن يُختار لها وقت ملائم للإصدار.
فقد كان بالإمكان إصدار بلاغ الكونغرس الامريكي يوم غد أو بعد غد، حتى تتمكن وسائل الإعلام من تحليل مغازي زيارة رئيس البرلمان الافريقي للمغرب، ومغازي رأي المحامي العام لمحكمة العدل الأوروبية برفض استئناف ”البوليساريو ” ضد الاتفاقية الفلاحية بين المغرب والاتحاد الأوروبي,
قد نتفهم نهاية ولاية الحكومة الحالية، لكن لا نتفهم أبدا عدم قدرة مصلحة التواصل بوزارة الخارجية على أداء عملها بشكل طبيعي، وتقديم الاستشارة اللازمة الصحيحة للمسؤول السياسي.