أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن 11 شخصا قتلوا، وأصيب العشرات بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من مبنى للشرطة، في قضاء “جيزرة” بولاية شرناق جنوب شرقي تركيا، اليوم.

وقال يلدريم في تصريح صحفي إن بلاده بدأت حربا شاملة على الإرهاب، مضيفا أن “الإرهابيين سيتلقون الجواب الذين يستحقونه”، مؤكدا أنه “لا يمكن لأي منظمة إرهابية أن تأسر الجمهورية التركية”.

ونقلت وكالة “الأناضول” في وقت سابق، عن مصادر أمنية، أن السيارة انفجرت عند نقطة للشرطة تبعد 50 مترا عن مبنى قوات مكافحة الشغب، على الطريق بين شرناق وجيزرة.

وأشارت إلى أن المبنى تعرض لأضرار كبيرة، في وقت نقل فيه المصابون، إلى مستشفى جيزرة الحكومي. وأعربت الوكالة عن اعتقادها بأن عناصر من منظمة “بي كا كا”(حزب العمال الكردستاني) الذي يخوض معارك شبه يومية في المنطقة منذ يوليو/تموز العام الماضي بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بينه وبين الحكومة التركية هي من نفذت الهجوم.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي “حزب العمال الكردستاني” كمنظمة إرهابية.

واتهم وزير الداخلية التركي إفكان آلا يوم الخميس هذا الحزب بمهاجمة موكب زعيم حزب المعارضة التركية الرئيسي كمال كليجدار أوغلو. وتحمل الحكومة حزب العمال الكردستاني مسؤولية سلسلة من الهجمات التي وقعت هذا الشهر في جنوب شرق البلاد.

وقد تأسس حزب العمال الكردستاني “بي كاي كاي” (PKK) في 27 نونبر عام 1978 بطريقة سرية على يد مجموعة من الطلاب الماركسيين، بينهم عبد الله أوجلان، الذي اختير رئيسا للحزب، وتجاوز عدد عناصر الحزب المسلحين في التسعينيات 10 آلاف مقاتل.

وانتقل الحزب منذ عام 1984 إلى النشاط العسكري، واتخذ مقاتلوه من كردستان العراق منطقة تحمي قواعدهم الخلفية، كما أقاموا تحالفا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي بزعامة مسعود البارزاني.

وشهد عقدا الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي أكثر فترات الصراع الدموي بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي الذي قام بتعقب المسلحين. وقد قتل أكثر من 40 ألف شخص، معظمهم أكراد، منذ بدأ الحزب العمل المسلح في عام 1984