تحويل وزارة التجارة الخارجية إلى مجرد مديرية بوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، هذا ما يستخلص من العرض الذي قدمه مولاي حفيظ العلمي أمام الملك محمد السادس سابقا بالدار البيضاء، بمناسبة إطلاق المخطط الجديد لإصلاح الاستثمار الذي أعدته وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي حيث أعلن الوزير مولاي حفيظ العلمي عن دمج الوزارة المنتدبة لديه المكلفة بالتجارة الخارجية بمؤسساتها العمومية داخل وزارة الصناعة والتجارة عبر خلق مديريتين عامتين إحداهما للصناعة مكلفة بمخطط التسريع الصناعي، وأخرى للتجارة ستضم عند إحداثها كل من مديرية التجارة الداخلية ووزارة التجارة الخارجية، مع دمج كل من المركز المغربي لإنعاش الصادرات ومكتب معارض الدار البيضاء التابعين حاليا لوزارة التجارة الخارجية داخل “الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات” التابعة لوصاية الوزير العلمي. وبهذا سيتم تحويل وزارة التجارة الخارجية التي تشرف على قطاع يفوق رقم معاملاته 500 مليار درهم بين واردات وصادرات إلى مجرد مديرية داخل مديرية عامة بوزارة الصناعة والتجارة. وقد ظل العلمي يشتغل في صمت على هذا القطب المؤسساتي الضخم منذ تعيينه على رأس وزارة الصناعة والتجارة حتى دون علم رئيس الحكومة عبد اللإله بنكيران الذي لم يطلع على الأمر على ما يبدو إلا خلال العرض الذي قدمه العلمي بمناسبة انعقاد المجلس الوزاري تحت رئاسة جالة الملك يوم 23 يونيو 2016 . أما بالنسبة لمصير مكتب التسويق والتسويق التابع هو الآخر لوزارة التجارة الخارجية، تشير جميع التوقعات إلى حله وإدماج موظفيه في الفرع التابع للمكتب والمتمثل في شركة صوكامار وإلحاق هذه الأخيرة بوزارة الفلاحة.
والواضح أن العلمي يتوفر على كل الصلاحيات من الملك للمضي قدما في خلق هذا القطب المؤسساتي بعد ترتيب جميع أوراقه واتخاذه لجميع الترتيبات التشريعية والقانونية ، فماهي إلا أيام معدودات على تقديم مشروعه رسميا لأول أمام الملك خلال المجلس الوزاري الأخير، حتى عاد من جديد ليعرض خريطة الطريق وجدوى وسبل أجرأة مشروعه الطموح بالتفاصيل والأرقام هذه المرة، موضحا أن هدف استراتيجيته هو إحداث 500 ألف منصب شغل في 7 سنوات، والرفع ب 9 نقط من قيمة الناتج الداخلي الإجمالي الخام، وتحسين الميزان التجاري. كما استرسل الوزير العلمي بتواضع وذكاء في عرض المنجزات التي تحققت خلال إشرافه على وزارة التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، إذ لم ينسب كل ما تحقق لنفسه كما فعل الوزير الذي سبقه، بل عزا كل ما تحقق لتظافر جهود جميع القوى الحية للمغرب تحت قيادة الملك، دون أن ينسى التنويه بجودة الموارد البشرية. وللدلالة على مدى فاعليته وقع بنفس هذه المناسبة تحت رئاسة الملك على 30 اتفاقية قال إنها تهم إحداث مصانع ستوفر 39 ألف منصب شغل واستثمارا إجماليا قدره 7 ملايير ونصف المليار درهم. وفي مقابل ذلك لم يذكر شيئا عن
انجازات الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية المنتدبة لديه.

س.ص