هدية الوردي في نهاية ولايته لرؤساء المديريات والأقسام المركزية والمدراء الجهويين للصحة والمناديب الاقليميين تتمثل في زيادة التعويضات حيث سيحصل المدير الجهوي على تعويض يصل الى 48.000 درهم والمندوب الافليمي 24.000 درهم فإن كانت هذه الزيادات مستحقة فالسؤال المطروح لدى الوزير المنتهية ولايته كيف يتم التفكير في مناصب مركزية وجهوية واقليمية ويتناسى مسؤولين يحملون عبء المسؤولية ويقدمون كأكباش فداء لأخطاء كبار المسؤولين ولظروف عمل وشغل القطاع ؟ فهل يعي السيد الوزير مهام المتصرف/المسؤول جهويا واقليمية ؟ وهل له علم بما يتقاضاه الطبيب المدير للمستشفى ورؤساء الأقطاب التدبيرية للمستشفيات جهويا واقليميا ومحليا مقارنة مع حجم وثقل المسؤولية وخصوصية القطاع ؟ فكيف لمتصرف رئيس قطب الشؤون الادارية بمستشفى محلي يتقاضى تعويض ب500 درهم دون خصم ضريبة الدخل ويحصل على صاف لا يتعدى 330 درهم ؟ أليس هذا استهتار وتمييز وتجريح في حق هذه الفئة الأساسية ؟ ماذا سيحصل لو فكرت هذه الفئة في الاستقالة من مناصبها ؟ وما المانع من تكريمها وتحفيزها ؟
أعتقد أن النهوض بقطاع حيوي واجتماعي كالصحة يرتكز على الرأسمال اللامادي وعلى الاهتمام بالفئة المسؤولة بمختلف الدرجات وكفانا تفاوتا في الأجر في الأوقات الأخيرة من عمر الحكومات.