تجدد النقاش في الجزائر حول تطبيق عقوبة الإعدام على خاطفي الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي، مباشرة عقب إعلان الجهات القضائية أن الأشلاء التي عثر عليها بداية هذا الأسبوع تعود للطفلة نهال ذات الأربع سنوات، وفقا لنتائج تحاليل الحمض النووي، مصحوبا بدعوات بتطبيق هذه العقوبة المنصوص عليها في القانون الجزائري لوضع حد لظاهرة اختطاف الأطفال.

أعاد رواد فايسبوك بعث هاشتاغ ‫#‏الاعدام_لخاطفي_الاطفال من جديد، بعد إطلاقه في حوادث مماثلة لقضية نهال، على غرار قضية ياسر و سندس و شيماء وهارون وإبراهيم ورمزي وغيرهم، ممن اغتالتهم أيادي الخاطفين، مطالبين بتطبيق عقوبة الإعلام على مختطفي الأطفال ليكونوا عبرة للآخرين وبغية وقف تنامي هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع الجزائري.

ويتحدث قانون العقوبات الجزائري عن عقوبة الإعدام في أكثر من 12 مادة موجودة بين المادة 61 إلى المادة 90 وردت في أقسام وأبواب تتعلق بأمن الدولة والتعدي على الدفاع الوطني والمؤامرات على سلامة الوطن باستثناء المادة 263 من القانون العام التي تحدثت عن الإعدام في حالة إزهاق الروح، بحسب ما صرح به المحامي عبد الغني بادي لـCNN بالعربية.

وتعاطت بعض الصفحات الناشطة في الفضاء الأزرق مع الموضوع بصيغ مختلفة، كما هو الحال مع صفحة “123 فيفا لالجيري” التي أوردت في منشورها حزمة من التساؤلات مفادها “إلى متى السكوت ؟ إلى متى قتل البراءة ؟ إلى متى يبقى المذنب دون عقاب؟ متى سيطبق حكم الإعدام ؟ هل سنبقى بين مطرقة الاختطاف والاغتصاب والقتل للبراءة وسندان منظمات حقوق الإنسان اللعينة؟”.

وكشكل من أشكال التضامن، دعت صفحة ” حوادث المرور في الجزائر” في تدوينة لها الجميع بتغير صورته الشخصية وتعويضها بصورة نهال مع الدعاء لها، موجهة نداء للإعلام الجزائري للوقوف مع قضية نهال وذلك بالتفاعل مع مطالب الشعب الجزائري الرامية إلى تطبيق عقوبة الإعدام “حتى يُشفى غليل أهل نهال و يتم إعدام المختطفين”.

ولم تقتصر الحملة فقط على المدنيين، فقد انخرط فيها أيضا عناصر من أفراد الأجهزة الأمنية من شرطة ودرك وجيش وذلك بنشر صور لبزتهم العسكرية مرفقة بتعليقات تطالب بتطبيق الإعدام وهو ما يظهر بشكل جلي في صفحة “المفرزة الخاصة للتدخل الدرك الوطني الجزائري”، التي كتبت أن “الدرك الوطني و جميع القوات الأمنية مع تطبيق قانون الإعدام لخاطفي الأطفال”.

ويُشار أن أكبر الصفحات الجزائرية حملت منشوراتها صور الأطفال الذين كان مصيرهم مثل نهاية نهال المأساوية، فضلا عن أن الحملة توسعت وشهدت تضامنا من قبل نشطاء من المغرب. وإضافة إلى ذلك، صَاحب هذه الحملة الافتراضية دعوات إلى التظاهر يوم 6 أوت/أغسطس الجاري أمام البريد المركزي من قبل بعض نشطاء الفايسبوك.