نعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعدد من الاعلاميين والمفكرين ببالغ الحزن وعميق الأسى العالم الدكتور أحمد زويل، الذي وافته المنية اليوم بالولايات المتحدة، وتقدم الرئيس المصري بخالص التعازي والمواساة لأسرة الراحل العظيم وذويه وكافة تلاميذه ومحبيه من أبناء الوطن وخارجه.
وقال بيان الرئاسة بحسب مصادر صحفية”إن مصر فقدت اليوم ابناً باراً وعالماً نابغاً بذل جهوداَ دؤوبة لرفع اسمها عالياً في مختلف المحافل العلمية الدولية، وتوَّجها بحصوله على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999 تقديراً لأبحاثه في مجال علوم الليزر واكتشاف الفيمتو ثانية، وقد كان الفقيد حريصاً على نقل ثمرة علمه وأبحاثه التي أثرت مجاليّ الكيمياء والفيزياء إلى أبناء مصر الذين يتخذون من الفقيد الراحل قدوة علميةً عظيمة وقيمة إنسانية راقية؛ فحرصت مصر على تكريمه بمنحه وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى ثم قلادة النيل العظمى التي تُعد أرفع وسام مصري”.
وأضافت الرئاسة في بيانها “سيظل الفقيد رمزاً للعالِم الذي كرس حياته بشرفٍ وأمانة وإخلاص للبحث العلمي، وخيرَ معلمٍ لأجيال من علماء المستقبل الذين سيستكملون مسيرة عطائه من أجل توفير واقع أفضل للإنسانية”.
واختتمت الرئاسة بيانها “رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه وجميع تلاميذه ومحبيه في مصر والعالم الصبر والسلوان”.
وقال الإعلامي المصري أحمد المسلماني مستشار رئيس الجمهورية السابق، إنه أجرى مكالمة هاتفية مع نبيل نجل الدكتور أحمد زويل وأكد له خبر الوفاة، مشيرًا إلي أن أسرة عالم الذرة المصري موجودة حول الجثمان فى المستشفى بولاية كاليفورنيا الأمريكية.
وأضاف المسلماني فى مداخلة هاتفية مع الإعلامي وائل الإبراشي ببرنامج “العاشرة مساء” على قناة “دريم” مساء اليوم الثلاثاء، أنه لم يتمكن من التحدث مع زوجة الدكتور زويل نظرا للوضع النفسي التى تعيشه، لافتا إلي أنه تلقى اتصالا من المستشار أحمد أبو زيد أخبره فيه أن وزير الخارجية سامح شكرى أعطى تعليماته للقنصلية المصرية بأن يكونوا مع عائلة الدكتور زويل طوال هذه اللحظات.
وذكر أن آخر مرة التقى فيها بالدكتور أحمد زويل كان بعد افتتاح قناة السويس وكان لقاء ودي وناقشًا فيه أمور مختلفة، مضيفًا: “كنت متأثرًا من وضعه الصحي في هذا اللقاء رغم أنه كان في حالة صحية جيدة”.
وتابع :”هذا يوم حزين للعلم والوطن والقوي الناعمة المصرية، وأرجو من كل شخص أساء للدكتور زويل أن يراجع نفسه فهذه فرصة للاعتذار ، وأرجو من كل محبيه أن يدعموه ويكون قدوة لا تنتهى لهم”، داعيًا الله أن يصبر العائلة ومحبيه ويعوض مصر والإنسانية جمعاء كبير العلماء العرب أحمد زويل.
كما أعرب الدكتور المعتز بالله عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن حزنه الشديد لوفاة العالم المصري أحمد زويل مساء اليوم الثلاثاء عن عمر يناهز 70 عاماً. وأشار “عبدالفتاح” خلال برنامجه “90 دقيقة” المذاع على فضائية “المحور” مساء اليوم الثلاثاء، أن هذا الرجل ارتبط به لفترة طويلة، وكان بالنسبة لكثيرين نقطة مضيئة، مضيفاً أن كلامه كان دائماً نصيحة وتوجيه، قائلاً:”الله يرحمه.. قفز الى ما نحبو إليه”.
وقال الدكتور مصطفى الفقي،المفكر السياسي، إن العالم فقد قيمة كبيرة بوفاة الدكتور أحمد زويل، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يشعر بالخسارة الكبيرة، لكنه على المستوى الشخصي فقد صديقًا عزيزًا وزميل دراسة.
وأضاف الفقي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “على هوى مصر” على فضائية “النهار”، مساء الثلاثاء، أن”زويل” قدم خدمات علمية جليلة للمجتمع الدولي. وأشار إلى أن زويل كان يتأرجح بين كونه عالمًا ومفكرًا.