خاص ب”ماذاجرى”،
يتم الحديث في كواليس الحكومة عن قرب صدور قرارات قوية قد تتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش، وأن المطالب الشعبية الموجهة على وزيري الداخلية والمالية بالاعتذار للمواطنين بسبب مضامين البلاغ الصادر عنهما، أصبحت دون جدوى.
ولعل القراءات المتوفرة حاليا تسير في اتجاه الضرب على كل الأيادي التي شاركت في نسج فضيحة “الكيلومتر 9” في سرية كبيرة ودون إنصات أو احترام للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب 20 غشت 2014 حول توزيع الثروة ومحاربة الريع في المغرب.
ورأت جهات مطلعة أن الخطاب الملكي المذكور أخرج المواطنين من الحلم وأعادهم إلى الواقع، “لكن فعل الفاعلين أدخلهم من جديد في قوقعة ضيقة من الأحلام ابعدتهم عن حقيقة الجهود المبذولة في المغرب من اجل مستقبل واعد ليعيش المواطنون بكرامة تحت حماية قيم العدالة والإنصاف”.
فالملك حين خاطب الشعب في المناسبة المذكورة لم ينس الحديث عن الأمانة التي تنطلق من المسؤولية الكبرى التي يتحملها كملك للجميع” وقال حينها “ذلك أنني من منطلق الأمانة العظمى التي أتحملها، كملك لجميع المغاربة، أتساءل يوميا، بل في كل لحظة، وعند كل خطوة، أفكر وأتشاور قبل اتخاذ أي قرار، بخصوص قضايا الوطن والمواطنين » والكلام لجلالة الملك.
ولم تخف عدة جهات وجود ثغرة كبيرة أدت إلى إطلاق هذه الأزمة في هذا الوقت بالذات، بل وتسريب كل المعطيات والوثائق المتعلقة بها، أمر يدفع إلى طرح فرضيات تتعلق بأزمة ثقة قد تتعمق كثيرا في المرحلة المقبلة في ظل القلق والتخوفات حول الشرخ الذي يمكن الذي يصيب التعايش، وما يمكن أن يعترض المسارات “الصاعدة او النازلة” للثقة في محيط الحكم والحكومة'”.
ولعل السؤال المطروح الآن هو نوعية العقوبات التي قد تضع حاجزا كبيرا أمام الطموحات المستقبلية لمن سموا أنفسهم خداما للدولة في تجاهل تام لخدام العرش الذين يتكونون من ازيد من ثلاثين مليون مواطن.
وتتطلع أنظار المواطنين وانتظاراتهم إلى الإعلان عن تفعيل حقيقي لمضامين الخطاب الملكي المتعلق بتوزيع الثروة والحد من الريع، خاصة أن استفادة بعض المعلن عنهم في لائحة “كلم9” تمت بعد خطاب ثورة الملك والشعب، كما أن لائحة أخرى تم تسريبه حول فيلات منطقة “سهب الذهب” بتمارة التي تحولت إلى منتجع سياحي بفضل سياسة الريع واستفادة النافذين من الكرم الحاتمي لوزارة التجهيز الذي أجهز على أملاك الدولة.