عمر محموسة ل”ماذا جرى”

تدوينة جديدة نشرها  الفنان ياسين أحجام، عبر حسابه الفيسبوكي ولقيت مئات الاعجابات بما قام به هذا الأخير حين تدخل لإنقاذ سيدة من تعنيف زوجها في الوقت الذي كان الكل يتفرجون دون تدخل.

وكشف أحجام في تدوينته أنه رأى ” مشهدا قاسيا هذا المساء، حيث صادفتُ موقفا صادما أمام الإقامة السكنية التي أقطن بها بالدار البيضاء لمغربي مهاجر بالديار الإيطالية يقوم بتعنيف زوجته الإيطالية إلى أقصى حد في الشارع أمام الناس بسحلها وجرها من شعرها وتسديد اللكمات إليها بقوة وركلها في كل أنحاء جسدها وهي تصرخ بشكل مأساوي ولا أحد من الناس المتحلقين حولها تدخل لإنقاذها”.

وعن ردة فعله البطولية قال أحجام “لم أتمالك نفسي ولم أتحمل هذا الظلم الكبير فوجدت نفسي أركض بسرعة إلى حيث الزوج القوي العضلات، مع ما للأمر من مجازفة ومخاطرة، إلا أنني لم أشعر بذلك حتى وقفتُ في وجهه بغضب قائلا: لا حق لك في أن تضربها، أنت تخالف القانون! نظر إلي بغضب مستطير وكأنني أتدخل فيما لا يعنيني، ثم شيئا فشيئا تراجعت ملامحه القاسية إلى الخلف وكأنه مر إلى مرحلة الخجل، وكأنه تذكرني كممثل على الشاشة الصغيرة، وربما دار في خلده أنه إذا قام بلكمي أيضا فسوف يدفع الثمن باهظا، حاول أن يبدو بمظهر اللامبالي، فأخرج زجاجة جعة من سيارته وسكبها في جوفه دفعة واحدة، لكنه على الأقل توقف عن غيه وعن تعذيب زوجته، تنهد عميقا ثم أدار محرك السيارة وانطلق بجنون مخلفا وراءه غبارا مقيتا وتاركا زوجته أمام أطفالها تعاني من الألم والاهانة، تطوعت إحدى النسوة للتخفيف عنها والتضامن معها، استدرتُ نحو الرجال وقلت لهم مستنكرا لماذا لم تنقذوا الزوجة الأجنبية المسكينة من قبضة هذا الوحش، فتمتم أحدهم بجبن بما مفاده أنه لا حق لنا في التدخل باعتبارها زوجته يدير فيها ما بغى، ثم أضاف آخر بأنه سكران و لا يجب أن نؤاخذه على فعلته لكونه يكون طيبا وهو ساحي”.