أفادت دراسة أمريكية حديثة، بأن المضادات الحيوية، يمكن أن يكون لها دور مهم في منع تطور مرض الزهايمر، الذي يستهدف كبار السن عبر تنشيط جهاز المناعة.
وأوضح الباحثون بجامعة شيكاغو الأمريكية، في دراستهم التي نشروها، في مجلة (Scientific Reports)، “أن المضادات الحيوية تلعب دورًا مهمًا في تنظيم نشاط الجهاز المناعي للإنسان، ليقوم بدوره في مكافحة تطور الزهايمر”.
وأجرى فريق البحث دراستهم على الفئران، وأعطوها جرعات عالية من المضادات الحيوية، لفترة استمرت من خمسة إلى ستة أشهر.
واكتشف الباحثون أن العلاج طويل الأمد باستخدام المضادات الحيوية، ارتبط مع انخفاض مستويات لويحات لزجة في الدماغ، تسمى بروتين “أميلويد بيتا”، تتراكم في الدماغ قبل عقود من ظهور أعراض المرض، الذي يسبب فقدان الذاكرة، ومشاكل في الإدراك.
وتبدأ عملية تراكم اللويحات اللزجة فى الدماغ البشرية في منتصف العمر، وتستمر لعقود دون أن يلاحظها الأشخاص، وفى المراحل المتقدمة من المرض، تبدأ أعراضه في الظهور على شكل اضطراب الذاكرة، وضعف القدرات المعرفية، وعندها يصعب العلاج، لذا يبحث العلماء دائمًا عن الطرق المبتكرة لتشخيص الإصابة بالزهايمر قبل تفاقمه.
كما تبين للباحثين أيضًا، أن المضادات الحيوية ساعدت على تغيير بكتيريا في القناة الهضمية يطلق عليها (microbiome)، لها دور في تنشيط الجهاز المناعي، الذي يقلل ظهور مرض الزهايمر.
وقال فريق البحث “لن يكون هناك على الأرجح علاج فعال لمرض الزهايمر في القريب العاجل، لأن الدراسات أثبتت أن هناك تغيرات تحدث في الدماغ والجهاز العصبي المركزي قبل 15 إلى 20 عامًا من الإصابة بالمرض”.
وأضافوا “دراستنا تأتي في إطار البحث عن وسائل للعلاج قبل أن تبدأ علامات المرض بالظهور، ودور بكتيريا (microbiome) في ظهور مرض الزهايمر”.
وخلص تقرير أصدره معهد الطب النفسي في جامعة “كينجز كوليدج” في لندن، بالتعاون مع الاتحاد الدولى للزهايمر، فى سبتمبر 2014، إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الزهايمر ارتفع بنسبة 22% خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، ليصل إلى 44 مليونًا، وأن العدد سيزداد 3 أضعاف بحلول عام 2050، ليصبح عدد المصابين بالمرض 135 مليونا تقريبا في العالم، بينهم 16 مليونا في أوروبا الغربية.