فجر انتحاري إسلامي متشدد متنكر في زي امرأة،  فجر نفسه خارج مسجد شيعي في شرق السعودية اليوم الجمعة فقتل نفسه وثلاثة آخرين في ثاني هجوم من نوعه في المملكة.

وقد يتسبب التفجير الذي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه في تصاعد الاحتقان الطائفي في المملكة حيث تزايدت المشاعر المناهضة للشيعة بسبب حملة عسكرية ضد جماعة الحوثي الشيعية المتحالفة مع إيران في اليمن منذ مارس آذار.

وقالت وزارة الداخلية السعودية إن انتحاريا متنكرا في ملابس امرأة فجر نفسه خارج مسجد العنود في مدينة الدمام خلال صلاة الجمعة.

وذكر شهود أن انتحاريا كان يرتدي عباءة فجر نفسه في ساحة انتظار السيارات بالمسجد عندما اشتبه الحراس الذين يفتشون المصلين في أمره.

وأضافت الوزارة أن أربعة أشخاص قتلوا في الانفجار الذي تسبب في اشتعال النيران في عدة سيارات.

وتداول سكان صورا لجثة رجل يعتقد أنه الانتحاري وكذلك صورا لسحب كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من ساحة لانتظار السيارات أمام المسجد.

وأظهر تسجيل فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي المصلين داخل المسجد وقد بدت عليهم علامات الصدمة والقلق بعد سماع دوي الانفجار في الخارج.

وذكر تنظيم الدولة الإسلامية في بيان أن الانتحاري يدعى أبو جندل الجزراوي وأنه تمكن من الوصول إلى هدفه رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

وقال الجيش الأمريكي يوم الجمعة إن تنظيم الدولة الإسلامية لا يمثل تهديدا كبيرا في السعودية وإنه لا يمكنه تأكيد إعلان مسؤولية التنظيم عن التفجير الذي استهدف مسجدا شيعيا.

وقال الكولونيل باتريك رايدر المتحدث باسم القيادة المركزية بوزارة الدفاع (البنتاجون) “فيما يتعلق بالسعودية و (تنظيم الدولة الإسلامية) ليس لدينا ما يشير إلى أنهم يمثلون تهديدا كبيرا في الوقت الحالي.”

وكان التنظيم قد أعلن مسؤوليته عن تفجير انتحاري في مسجد للشيعة بقرية القديح السعودية قرب مدينة القطيف الأسبوع الماضي مما أسفر عن مقتل 21 شخصا وإصابة قرابة مئة في أعنف هجوم تتعرض له المملكة منذ سنوات.

وسعت السعودية – التي تقود تحالفا عربيا في حملة ضد جماعة الحوثي التي انتزعت السلطة من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي – إلى تهدئة التوتر الطائفي.

وندد العاهل السعودي الملك سلمان بتفجير القديح ووعد بمعاقبة أي شخص له صلة بالهجوم. كما أوفد ولي العهد الأمير محمد بن نايف لتقديم التعازي لأسر الضحايا.

* مواجهة طائفية

وقال شهود إن عددا من أفراد الأقلية الشيعية خرجوا في احتجاجات في الدمام وقرية القديح مساء الجمعة مطالبين بوضع حد للطائفية.

ويقول تنظيم الدولة الإسلامية إنه يحاول إثارة النزاع الطائفي في السعودية وحث الشبان السعوديين على مهاجمة أهداف من بينها الشيعة.

وقال بعض المعلقين في السعودية إن المملكة لم تبذل جهودا كافية لوقف الخطاب المناهض للشيعة على الانترنت والذي يقول الشيعة إنه يؤجج العنف ضدهم.

وتخوض السعودية وإيران صراعا على النفوذ في المنطقة التي تشهد حروبا أودت بحياة مئات الالاف خاصة في سوريا والعراق واليمن