عمر محموسة ل”ماذا جرى”

أضرم الاستاذ الجامعي التونسي عماد الغانمي البالغ من العمر قيد حياته 43 عاما النار في جسده أمام مركز الأمن بمدينة الحنشة من محافظة صفاقس التونسية، ليفقد الحياة تاركاً وراءه زوجة و3 أطفال يتامى، بعد احتجاجات واعتصامات نظمها أمام وزارة التعليم العالي التونسية.

أستاذ الرياضيات الحاصل على شهادة الماجستير من فرنسا، لم يتمكن من العمل في الحظائر والمقاهي وبين الباعة الجائلين، فاختار التعليم الجامعي ليحصل على عقد عمل كأستاذ جامعي في كلية العلوم بمحافظة المهدية ثم تنقل بين عدة معاهد وكليات تونسية لمدة 7 سنوات.

وأكدت زوجة الراحل أن زوجها صبر على العيش متنقلا بمبلغ زهيد جدا  إلى غاية وقوع الكارثة بعدما أصدر وزير التعليم العالي في تونس شهاب بودن قراراً في مفتتح السنة الدراسية 2016 يقضي بفصل كل الأساتذة الجامعيين المتعاقدين مع الوزارة.. وهم 2600 أستاذ، بينهم عماد”.

وكشفت الزوجة أن زوجها عماد اشترى سيارة بالتقسيط بعد القرار ليشتغل بائعا متجولا، غير أنه تم حجز سيارته وفي لحظة يأس جلب كمية من البنزين وصبّها على كامل جسده، ثم إضرام النار فيه أمام مركز الشرطة وعلى مرأى ومسمع من رجال الأمن، لينهي حياته على هذه الشاكلة