أكد الوزير الأول الفرنسي، مانويل فالس، يوم أمس الخميس بباريس، أن هدف فرنسا هو أن تبقى الشريك المرجعي للمغرب في كل المجالات.

وأضاف المسؤول الفرنسي، في لقاء صحفي مشترك مع رئيس الحكومة السيد عبد الاله ابن كيران في أعقاب الاجتماع الفرنسي المغربي الثاني عشر رفيع المستوى، أن هذا الاجتماع مكن من تحديد مشترك لخارطة طريق ثنائية، وتركيز الجهود حول بعض الأولويات الكبرى.

وقال الوزير الأول الفرنسي إن من بين هذه الأولويات، المعركة المشتركة ضد الإرهاب والتطرف، مشيرا إلى أن البلدين يواجهان نفس التهديد الإرهابي.وأضاف أن الشراكة المغربية الفرنسية “أضحت أكثر من أي وقت مضى حصنا يحمي أمننا”.

وأشار إلى أن الأولوية الأخرى تكمن في تكوين الشباب بالبلدين، مذكرا، في هذا السياق، بالالتزامات الجديدة للوكالة الفرنسية للتنمية من أجل الدعم المالي للمغرب وتحسين جودة تعليمه الابتدائي، وتطوير التكوين المهني.

وأكد أن هذه الالتزامات تهدف أيضا إلى تحسين تعليم الفرنسية بالمغرب من خلال إطلاق باكالوريا مغربية ذات خيار فرانكفوني، مبرزا أن إقامة مؤسسات للتعليم العالي الفرنسي بالمغرب سيتواصل من اجل تمكين الطلبة المغاربة والأفارقة من الاستفادة من هندسة تعليمية فرنسية بالمغرب.

وأضاف أن البلدين قررا أيضا تعزيز توجههما المشترك نحو إفريقيا، بالنظر إلى الروابط الخاصة التي تجمع بين فرنسا والمغرب مع هذه القارة ذات المستقبل الكبير.

وقال الوزير الأول الفرنسي .. “نرغب في تشجيع شراكات فرنسية مغربية جديدة بإفريقيا، خاصة في مجال الأمن الغذائي والاستثمار الاقتصادي والتعليم العالي”، مشيرا إلى أن فرنسا تعتبر اليوم الشريك الاقتصادي المرجعي للمغرب من خلال 750 مقاولة مستقرة بالمملكة، ب120 ألف منصب شغل.وأضاف المسؤول الفرنسي “نحن معبأون بشكل تام، دولة وفاعلون ومقاولات، من أجل صيانة هذه العلاقات المتميزة بين اقتصادينا”.

وبخصوص قضية البيئة، اكد مانويل فالس أن البلدين ملتزمان بتنسيق جهودهما من أجل التوصل إلى اتفاق طموح خلال مؤتمر باريس حول المناخ في دجنبر 2015 .وخلص إلى القول بأن “فرنسا فخورة بشكل خاص بأن تكون صديقة للمغرب، قولا وفعلا “.

ويهدف الاجتماع الرفيع المستوى، الذي ترأسه رئيس الحكومة السيد عبد الاله ابن كيران ونظيره الفرنسي مانويل فالس، إلى إعطاء دينامية جديدة للعلاقات الفرنسية المغربية.

ويناقش الاجتماع عددا من القضايا ذات الطابع السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن الشراكة الإقليمية.