يستقبل اليوم رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران هذا اليوم من طرف الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس، وسيشرف الطرفان على توقيع مجموعة من اتفاقيات التعاون بين المملكة المغربية وفرنسا.

وقد رافق رئيس الحكومة إلى فرنسا عدة وزراء معنيون بالمشاريع والاتفاقيات التي سيتم توقيعها.

وقد طلعت الوكالة الرسمية الفرنسية للأنباء”الأييف بي” بقصاصة تضم تحليلا مطولا عما قالت أنه يهدد العلاقات بين البلدين.

وجاء في قصاصة مطولة أن “تحقيقات قضائية حول اتهام المغرب بالتعذيب تعكر صفو هذه العلاقات  التي مرت بسنة من الضباب الديبلوماسي غير المسبوق”.

والمثير للانتباه في قصاصة الوكالة الفرنسية أنها استخدمت أسلوب التذكير والإحالة والنبش في ملفات لا زال القضاء الفرنسي لم يحسم في أمرها، ومنها دعوى الملاكم  المسمى زكريا المومني ضد مسؤولين مغاربة.

والوكالة الفرنسية توقفت عند زكريا المومني بشكل كبير واستعرضت قضيته وكأنها تقف محامية ومدافعة عن اتهاماته وادعاءاته.

بلد في حجم فرنسا يضع قضاياه الإستراتيجية في كفة وقضية المومني في كفة أخرى، دون التأكد من صحة المعلومات الواردة في ادعاءاته، وهي أمور تدل إما عن ضعفنا في الدفاع عن قضايانا أو عن سوء نية الطرف الفرنسي في التعامل معنا.

وكالة فرنسا استبقت وأطلقت العنان لخيالها كي يتصور  ما يمكن أن يحصل للعلاقات المغربية الفرنسية مستقبلا، وكأن الأمر أصبح تهديدا من وكالة رسمية فرنسية تستخدم أساليب أبسط ما يمكن وصفها به أنها توبيخية.

تتزامن خرجات الوكالة كعادتها مع وجود اتفاقيات وقعها مصطفى الرميد وزير العدل والحريات المغربي مع نظيرته  كريستيان طوبيرا وزيرة العدل في فرنسا، وهي مطروحة حاليا على التصويت في البرلمان الفرنسي، ولذلك فشئ من التشويش على النواب الفرنسيين اصبح مستساغا للوكالة الفرنسية والواقفين خلفها.

هذه الوكالة التي أصبحت تنبه وتذكر بل وتوبخ أحيانا ، يبدو أنها تحولت إلى دولة داخل الدولة في فرنسا، وقد يقول قائل أن هذه الوكالة تدافع عن قضايا محورية في المبادئ الفرنسية،  وهو أمر يدفعنا إلى التساؤل عن سر الغياب الممل لوكالتنا وضعف مواقفها.