وجه وزير المالية حاجي بابا عمي تعليمات إلى مسؤولي مختلف البنوك والمؤسسات المالية، يأمرهم بالتخلي عن مساءلة المودعين عن مصدر أموالهم، ودعاىإلى إيقاف العمل بإجراء “من أين لك هذا؟” الذي أقرته المادة 43 من قانون المالية التكميلي للسنة الماضية، وانتقد سلوكات موظفي الشبابيك، وحملهم بطريقة غير مباشرة مسؤولية عدم نجاعة الإجراء الذي أقرته الحكومة خصيصا لاستقطاب أموال السوق الموازية، والتي قدرها الوزير الأول شخصيا بـ3 آلاف مليار دينار، كما يستهدف الإجراء معالجة الوضعية الجبائية لأصحاب هذه الأموال، وجعلهم في منآى من إعادة التقييم أو المنازعات في مقابل إدراجهم في المجال الإقتصادي النظامي .

فبعد أسبوعين من تعيينه وزيرا للمالية، فضل حاجي بابا عمي إطلاق برنامج لإنعاش الإجراء الذي أوجدته الحكومة لاستقطاب أموال السوق الموازية من خلال ما أطلقت عليه الامتثال الإيرادي للحالة الجبائية، حيث انتفض ضد “بيروقراطية” البنوك في هذا الشق وأمر بعدم مساءلة المودعين عن مصادر أموالهم، على خلفية أن الإيداع يترتب عليه إخضاع للخصم الجزافي عند نسبة 7 بالمائة الأمر الذي يحرره من أي التزام اتجاه الضرائب.