توقعت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، أن يكون البرلمان القادم في ظل هذه الظروف على الشاكلة المصرية في الأيام الأخيرة لحسني مبارك، حينما أصبح الحزب الوطني الحاكم مسيطرا بنسبة تفوق 90 بالمائة على المقاعد، وكذلك الشأن في تونس أيام بن علي، وهو ما عجل في هاتين الدولتين بانطلاق المسارات الثورية. وهاجمت بشدة هيئة مراقبة الانتخابات التي استحدثها النص، وقالت إن “أعضاءها سيكونون موظفين معينين، وكما هو معلوم من يمول هو الذي يراقب”. والحل برأيها لا يكون إلا بانتخابات تراقبها هيئة مستقلة حقيقة عن الجهاز التنفيذي، وتجريم ارتباط المال بالانتخابات من خلال تخيير من يريد الترشح بين السياسة أو الأعمال.
وطرح حنون،سؤال الرئيس الراحل محمد بوضياف “الجزائر إلى أين؟”، وقالت إن القلق من مصير البلاد اليوم يمليه ما تشهده البلاد من تقهقر اجتماعي فظيع يرافقه انحدار غير مسبوق في الحقوق والحريات الجماعية والفردية، في الإعلام والعمل السياسي والنقابي.
وحذرت لويزة حنون، في اجتماع اللجنة العمالية لحزبها، أمس، بالعاصمة، من تداعيات تفاعل ما يجري على الساحة الوطنية، مع التراجع عن حق العمال المكتسب في التقاعد دون شرط السن، وتمرير قانون الاستثمار الذي يشرعن، من منظورها، للنهب والتفقير، وانتهاك الحقوق والحريات في ظل ما تشهده قضيتا “الخبر” ومؤخرا “الوطن”، واعتماد قانون للانتخابات “يغتال المعارضة” وتكميم أفواه الضباط المتقاعدين. وقالت إن افتعال كل هذه الأزمات، هو لعب بالنار من قبل أصحابها، يضع الجزائر على سكة المسار الثوري، الذي لم تبق له سوى الشرارة، بحسبها، لكي ينطلق.
وبخصوص ما يجري في البرلمان، ذكرت حنون أن مشروع القانون العضوي للانتخابات الذي تجري مناقشته حاليا، يبرمج لاغتيال المعارضة الحقيقية غير المدجنة، بحرمانها من الترشح في التشريعيات المقبلة، عبر اشتراط تحقيق نسبة 4 بالمائة في الانتخابات السابقة، وذلك تمهيدا للقيام بعملية سطو ضخمة على الأصوات لإبقاء البرلمان تحت السيطرة المطلقة للأحزاب الحاكمة.

وعن قانون المستخدمين العسكريين، أشارت حنون إلى أن حرمان الضباط المتقاعدين من حقهم في الكلام، هو مصادرة لحق من حقوقهم الأساسية، وذهبت لحد وصف هذا القانون بـ”الذي يجرد الضباط من المواطنة، ويشكك في إخلاصهم رغم كل ما بذلوه في سبيل الحفاظ على الوطن”.
كما توقفت حنون مطولا عند إلغاء التقاعد دون شرط السن الذي اعتبرته حقا مكتسبا للعمال لا يجوز التفريط فيه.