ابراهيم الوردي

توجهت صباح يومه الأربعاء 27 ماي، فرقة من الشرطة السويسرية في زي مدني إلى فندق “بور أولاك” حيث تجري الاستعدادات لعقد الاجتماعات المرتقبة للجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والمقررة بعد غد الجمعة؛ وهناك، ألقت القبض على ستة (6) مسؤولين كبارا من الاتحاد.

ووفقاً لجريدة الجارديان البريطانية، فإن فإن هذه العملية تمت بناء على تهم تلقي هؤلاء المسؤولين لرشاوي كبيرة ترتبط بالتصويت لصالح أطراف معينة في ملفات كأس العالم. وتشمل القائمة كلا من جيفري ويب من جزر كايمان، وهو نائب رئيس اللجنة التنفيذية للفيفا، ويوجينيو فيجيريدو من أورجواي، الذي يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي، وكان رئيس اتحاد كرة القدم في أميركا الجنوبية إلى وقت قريب، وجاك وارنر من ترينيداد وتوباجو، النائب السابق لرئيس الفيفا ورئيس اتحاد كرة القدم بمنطقة الكاريبي، و إدواردو لي رئيس الاتحاد الكوستاريكي للعبة، وغيرهم؛ حيث ذكر تقرير لصحيفة ”نيويورك تايمز” أن ممثلي الادعاء سيكشفون عن قائمة الاتهامات بشأن العديد من مسؤولي الفيفا بعضهم ليس في زيوريخ. وقد تمت هذه الاعتقالات بناء على طلب من السلطات القضائية في الولايات المتحدة الأمريكية التي تتهمهم بالابتزاز وغسيل الأموال المتحصلة من الفساد في الفيفا بشأن عملية منح حق استضافة بطولات كأس العالم وعقود البث التلفزيوني.

وبحسب الصحيفة فإن عمليات إدارة الأموال المشبوهة تمت في نيويورك، كما قدرت هذه الأموال بنحو 100 مليون دولار. ومن المحتمل جدا أن يتم تسليم هؤلاء المقبوض عليهم للولايات المتحدة لمحاكمتهم هناك.

وكما هو معلوم، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيقوم بانتخاب رئيسه للفترة القادمة؛ حيث ينحصر السباق بين مرشحين فقط، كما كان متوقعاً هما الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر ونائبه الأمير الأردني علي بن الحسين، وذلك بعد انسحاب المرشحين الأوروبيين: الهولندي ميكايل فان براغ، والدولي البرتغالي السابق لويس فيغو الذي صرح بالقول: “اتخذت قراري، لن أشارك في انتخابات رئاسة فيفا..هذه العملية الانتخابية هي كل شيء، إلا أن تكون انتخابات.

إنها استفتاء هدفه تسليم السلطة المطلقة إلى شخص، وهذا ما أرفض أن أسير فيه”. وبحسب المتتبعين لهذا الأمر، فإن الرياح تتجه لتصب في مصلحة بلاتر لتولي رئاسة الفيفا لولاية خامسة على التوالي، على الرغم من تقدمه في السن، إذ يبلغ 79 عاما.