عمر محموسة ل”ماذا جرى”

بعد اعتقاله قبل أيام وضربا للحقوق والحريات التي تنادي بها المنظمات الدولية قامت الجزائر بسجن مدير إحدى القنوات الشبه إخبارية، بعدما امر قاضي التحقيق بمحكمة الجزائر العاصمة، بإيداع مدير قناة “الخبر” بالحبس المؤقت، بتهم الإدلاء بإقرارات كاذبة والمشاركة في سوء استغلال الوظيفة.

واعتبر متابعون للشأن الحقوقي بالجزائر أن قرار المحكمة هذا يعتبر تصعيدا خطيرا من السلطات الجزائرية التي تضرب حق التعبير الذي  يكفله القانون للصحافيين بعرض الحائط، بعدما بثت القناة برنامجين سياسيين ساخرين تناولا بالنقد كبار المسؤولين في الدولة.

ولم تكتفي السلطات الجزائرية بسجن مدير القناة فقط وإنما أمرت أيضًا بإيداع مدير إنتاج برنامج “ناس السطح” السياسي الساخر بذات القناة السجن بنفس التهم التي تم تلفيقها للمدير، بالإضافة إلى سجن مديرة بوزارة الثقافة الجزائرية بعد منحها التراخيص لإنتاج البرنامجين.

وأوقفت السلطات الجزائرية بالموازاة مع ذلك تصوير البرنامجين، في اللحظة التي اعتبر فيها مراقبون أن الجزائر تحاول إيقاف القناة نهائيا، بعدما اشتراها أحد رجال الأعمال “يسعد ربراب” المعروف بمعارضته للنظام الجزائري وحكومته.