عمر محموسة ل”ماذا جرى”

يختلف رمضان مدينة وجدة هذه السنة عن السنوات الماضية، حيث باتت عروس الشرق تعيش أعراسا وليالي رمضانية ببرنامج مليء عن أخره يتابعه آلاف المواطنين ، بعدما باتت الثقافة والأدب متنفسا روتينيا ويوميا للذين يبحثون عن فنجان قهوة ونص إبداعي يآنسهم.

فالمقاهي الأدبية بوجدة والتي يبلغ عددها ثلاث مقاهي، باتت فضاء يقصده العشرات من الأدباء والمثقفين والطلبة الباحثين عن الشعر والرواية والمسرح والأمداح الدينية، فظلت عدد من المقاهي التي تأسست منذ سنوات تتنافس في برنامجها اليومي والاسبوعي، وتنظم لقاءات ثقافية مع فنانين وكتاب ومبدعين في مختلف مجالات الإبداع، كما تسهر على عقد توقيعات لكتب ومؤلفات وإصدارات جديدة لكتاب المدينة أو مدن اخرى.

وكشف عدد من الشعراء والساهرين على الشأن الثقافي المستقل بمدينة وجدة، أن وجدة تؤسس لثورة لم يسبق أن عاشتها المدينة من قبل، وهي ثورة المقاهي والصالونات الأدبية، التي سرعان ما وجدت جمهورها الذي يتزايد بشكل كبير في رمضان.

وعن الاستثناء الذي باتت تشكله وجدة في لياليها الرمضانية بالمغرب مقارنة بعدد من المدن الاخرى كشف الشاعر والعضو بمؤسسة اورياآرت للثقافة والإبداع بوعلام دخيسي أنه “لا يمكن أن نجزم القول في ذلك فقد تكون ثمة مدن أخرى تنشط أدبيا وثقافيا أكثر من وجدة، لكن الذي نؤكده هو هذه الدينامية الغير مسبوقة في وجدة مقارنة مع عقود وسنين خلت”، مؤكدا أن “ما تشهده وجدة على وجه الخصوص في ليالي رمضان هو نتيجة لما عرفته المدينة من حراك ثقافي سماه البعض ربيعا ثقافيا”.

 وأضاف المتحدث أن الثورة الثقافية التي تعرفها المدينة “تظهر على مستوى المنابر المهتمة بالشأن الأدبي والفني، وعلى مستوى المؤسسات والبنايات المخصصة لذلك وإن كانت ما تزال غير كافية، ثم على مستوى الإصدارات الإبداعية والتظاهرات الفنية والأدبية”.