بشكل مفاجئ أعلن أمس مباشرة بعد مجلس الوزراء المنعقد بالدارالبيضاء إلحاق والي مراكش محمد مفكر بوزارة الداخلية وتعيين عبد الفتاح البجيوي خلفا له.
وإذا كانت الأسباب لا ترتبط بكفاءة الوالي محمد مفكر فإن الأصابع اتجهت مباشرة نحو المضايقات التي قد يكون عانى منها بسبب تعيين سلفه عبد السلام بكرات مسؤولا بشكل كامل عن الجانب التنظيمي واللوجستي لمؤتمر المناخ المعتزم تنظيمه بمراكش.
وإذا كنا نعرف،كمغاربة المشاعر التي يمكن أن يعاني منها والي مدينة كتب عليه أن يعمل تحت ضغط سلفه الوالي السابق، فإن الأخذ والجذب في مثل هذه الظروف يؤدي حتما إلى الحذف والابعاد.
وكانت عدة جهات محلية قد أعابت على وزارة الداخلية المبادرة إلى اقتراح الوالي السابق في مسؤولية تنسيق كوب 22 ،بل وتوقعت الاحتكاك بينه وبين الوالي اللاحق، لعل نفس الظروف لن تواجه بكرات الذي عرف بدايته مع عبد الفتاح البجيوي الوالي المعين حديثا والذي بلغ سن التقاعد منذ فترة طويلة.
جهات عليمة أخرى لم تخف بعض الأخطاء التي يمكن أن يكون محمد مفكر وقع ضحية لها بسبب احتكاكه الكبير مع بعض العناصر المحسوبة عن حزب الأصالة والمعاصرة،ومنها صداقته الكبيرة مع أحمد خشيشن رئيس الجهة ،مما تسبب في مضايقات كثيرة لمنتخبي العدالة والتنمية في الإقليم الذين اشتكوه لرئيس الحكومة.
ومن المشاريع التي اهتم بها محمد مفكر كثيرا، مشروع إنشاء مؤسسة جهوية لحماية ثرات ومعالم مدينة مراكش وقد اختار لها رئيسا جعفر الجنسوسي، الذي ليس سوى ابن خالة فاطمة الزهراء المنصوري وأخ محمد الجنسوسي نائب الرحامنة وهم جميعا منضوون تحت لواء حزب الاصالة والمعاصرة.
وجدير بالذكر أن محمد مفكر لا تنقصه الكفاءة أو الخبرة ، فقد عمل في مناصب كثيرة للمسؤولية، ويتوفر على شهادات عليا ،كما أنه معروف بنزاهة وحسن اخلاقه، ولذا فإن اغلب التوقعات تصب في احتمال تعيينه واليا لتدبير شؤون المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المرحلة القادمة.