يترقب الشعب المغربي باهتمام كبير ما ستؤول إليه العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي في انتظار صدور الحكم الاستئنافي للمحكمة الأوروبية. والمغاربة منشغلون أيضا بتطورات الحوار المغربي مع الأمم المتحدة فيما يخص عودة الشق المدني من قوات المينورسو بما له وعليه من تشويش على صورة المغرب، بعد طرده للعناصر المدنية، وإلزامه بإرجاعهم.

وهناك ملفات محيرة أخرى قد لا ينتبه إليها المواطن المغربي، ومع ذلك تظل مزعجة ومشوشة، فأعداء الوحدة الوطنية يتحركون بحيوية كبيرة في ربوع الكرة الارضية، وقد تتبعنا باهتمام كبير نشاطهم في البرلمان الإفريقي، وحيويتهم في اللجنة 24 لتصفية الاستعمار، كما نتتبعهم اليوم في جنيف حيث ينعقد مجلس حقوق الإنسان.

بالمقابل، اختار المغرب عناصر برلمانية معروفة بوصوليتها لتدافع عن ملف الصحراء في المنتظم الدولي، والأشخاص الموجودين في البعثة إما ضعاف إلى حد كبير، او لا يفقهون في الملف أي شيء، او معروفون لدى فرنسا والاتحاد الاوروبي بوصوليتهم ورغبتهم في الاستفادة الشخصية والتجارية والسياحية على حساب ملف القضية الوطنية.

وقد فوجئنا بتصريح لرئيس حكومتنا يقول فيه إن ملف الصحراء متروك للخارجية وللقصر الملكي، وهو تصريح مبهم كيفما كان الحال، كما فوجئنا بالتزام الأحزاب المغربية الصمت إزاء تقرير الخارجية الأمريكية الذي يتطاول فيه على النظام الملكي.

وتبقى هذه الأمور محيرة في ظل نشاط المجتمع المدني التابع لحركة البوليساريو في أوروبا والأمريكيتن، واستفادته من كل البلاغات الصادرة ضد المغرب، فهذه جمعية المحامين الأمريكية تصدر بلاغا لفائدتهم ، وتلك فدرالية الشباب الديمقراطي العالمي تناصرهم  والأخرى جمعيات اسبانية لحقوق الإنسان  وهلم جراء..

أما في المغرب الذي يعد أكثر من 30  الف جمعية ومؤسسة ومنظمة نشيطة، فلا حركة غير السكون، وفي المغرب الذي احتقنت عاصمته بكثيرة اللجان والمجالس الاستشارية، فلا حركة غير السكون ، وفي المغرب حيث المواقع الإخبارية والمدنية كالفطر، فلا حركة غير السكون، وفي المغرب حيث البرلمانيون يتصارعون من اجل التعويضات والقفز على المناصب، فلا حركة غير السكون..وقضيتنا الوطنية تسير نحو منعرج خطير، ومع ذلك فلا حركة غير السكون…