ما زالت نتائج الدراسات البحثية حول العالم تتواتر لتكشف عن مزيد من فوائد الصيام للبدن. ففي الولايات المتحدة ظهرت دراسة جديدة أكدت أن للصيام تأثير إيجابي في مكافحة تأثيرات وأعراض مرض التصلب العصبي (اللويحي) المتعدد (ultipe Sclerosis).
الدراسة الأميركية أجريت على بشر وفئران تجارب في مختبرات جامعة «ساذرن كاليفورنيا» وأثبتت علمياً أن تأثيرات الصيام تنطوي على فوائد صحية لمرضى التصلب العصبي المتعدد، موضحة أن السر الكامن في تلك التأثيرات يتمثل في أن الصيام يؤدي إلى زيادة مستويات إفراز الجسم من هورمون الكورتيكوستيرون المنشّط، وهو الهورمون الذي يبدأ في مهاجمة وقتل خلايا المناعة الذاتية التالفة مفسحاً الطريق أمام تخليق خلايا شابة جديدة بديلة، وهو الأمر الذي يسهم في تقليص أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد الذي يصيب الدماغ والنخاع.
وأشار البروفيسور لونغو إلى أنه إلى جانب زيادة إفرازات هورمون الكورتيكوستيرون، لاحظ الباحثون أن الصيام أدى إلى إحداث تحسينات في الخلايا التائية (T cells) البيضاء التي تلعب دوراً مهماً في المناعة علاوة على دورها في مكافحة إفرازات سيتوكينية معينة تسبب الالتهابات.
وقال البروفيسور فالتير لونغو، الذي تولى قيادة الدراسة، إن فريق الباحثين استهدف منذ البداية استكشاف ما إذا كان يمكن للصيام أن يؤدي إلى قتل الخلايا المناعية التالفة وتوليد خلايا سليمة، إذ إن نتائج دراسات شبيهة سابقة كانت قد أوضحت أن الخلايا السليمة تبقى محمية بينما تصاب الخلايا التالفة بالضعف عندما يترافق الصيام مع إعطاء علاجات مضادة للسرطان.
وبشكل عام، أسفرت نتائج الدراسة عن تحقيق شفاء كامل لما نسبته 20 في المئة من إجمالي أفراد عينة البحث، كما أن بقية أفراد العينة حققوا نسباً متفاوتة من تقليص أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد.