ابراهيم الوردي

تقوم السلطات الفرنسية بإجراء تجربة تسجيل مخالفات المرور عن بعد، وذلك بتنصيب عدد من كاميرات الفيديو في نقط طرقية معينة ومعروفة بكثرة تهور السائقين فيها. وتريد السلطات هناك، بهذه التجربة، أن تقيس مدى نجاحها للنظر في إمكانية تعميمها مستقبلا على كل شبكة الطرق الفرنسية، وذلك بعدما نجحت عملية تثبيت الكاميرات في داخل المدن الكبيرة.
الأمر إذن يتعلق بكاميرات متخصصة في رصد مخالفات السير على الطرق، حيث تقوم الكاميرا بتسجيل المخالفة وأخذ أرقام لوحة السيارة المخالفة، وإرسال كل تلك المعطيات إلى المركز المعلوماتي للسلطات المعنية، والتي تقوم ببعث رسالة إشعار لصاحب السيارة تتضمن نوع المخالفة وتاريخ ووقت ارتكابها والمكان الذي اقترفت فيه معززة بالوثائق التسجيلية الضرورية عند الاقتضاء أي في حالة اعتراض المعني بالأمر، علاوة على مبلغ الغرامة ومدة دفع الغرامة.
وبطبيعة الحال فالأمر يتعلق بكل المخالفات بدءا من تجاهل الضوء الأحمر أو تجاوز خط ممر الراجلين أو التوقف المعيب أو تجاوز السرعة القانونية وغيرها.
وبهذه الطريقة، سيتم الاستغناء عن وجود رجال الدرك لمدد طويلة على قارعة الطريق، حيث سيكلفون بمهام أخرى بعد أن تكفلت الكاميرات برصد المخالفات. وقد أثبتت هذه الطريقة داخل المدن نجاعتها، حيث أصبح السائقون يتوجسون كثيرا بوجود هذه الكاميرات؛ مما يجعلهم يأخذون الحيطة والحذر حتى لا يفاجئوا بساعي البريد ينقل إليهم رسالة كفيلة بتعكير صفو يومهم خصوصا أن مبالغ المخالفات هناك مرتفعة ورادعة.
وللتذكير ففي المغرب كانت السلطات قد نصبت رادارات ثابتة في عدد من النقط الطرقية خارج التجمعات السكانية. لكنها كانت مختصة فقط بتسجيل مخالفات تجاوز السرعة القانونية.
لكن هذه الرادارات أصبحت مختفية الآن وبقيت فقط اللوحات التي تحمل تحذيرا بوجودها.