ذكرت مصادر قضائية بمدريد أن القاضي فرناندو أندرو من المحكمة الوطنية، أعلى هيئة جنائية بإسبانيا، شرع في الاستماع ل27 مسؤولا سابقا بالبنكين الإسبانيين “كاخا مدريد” و”بانكيا”، متورطين في قضية استعمال بطاقات ائتمان مهنية لتغطية نفقات شخصية تعرف ب”البطاقات السوداء”.
ويواجه المشتبه بهم، وهم مسؤولون سابقون وأعضاء بمجلس إدارة صندوق الادخار “كاخا مدريد” وبنك “بانكيا”، تهم خرق قانون الشركات لصرفهم ما مجموعه 15,2 مليون أورو في مراقص ورحلات سفاري، واقتناء أشياء فاخرة وغيرها، باستخدام هذه البطاقات البنكية “السرية” بين سنتي 2003 و2012 .
ومن بين أول من استمع إليهم القاضي الإسباني المكلف بالقضايا المالية، الزعيم السابق لليسار الموحد خوسيه أنطونيو مورال سانتين، الذي أنفق 456 ألف و500 أورو باستعمال بطاقة فيزا، والنائب السابق عن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني رامون إسبينار، الذي صرف 178 ألف و400 أورو، والرئيس السابق لبلدية موستوليس عن الحزب الاشتراكي خوسيه ماريا ارتيتا، الذي صرف، مبلغ 139 ألف أورو في نفقات شخصية
. وكان القاضي قد اتهم في أكتوبر الماضي، في إطار هذه القضية، الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي رودريغو راتو، والمدير المالي السابق ل”كاخا مدريد” إلديفونسو سانشيز باركوخ، والمدير السابق للبنك نفسه ما بين 1996 و2009 ميغيل بليسا
. وقال رودريغو راتو، الذي صرف ما مجموعه 99 ألف أورو حسب وسائل إعلام محلية، أمام قاضي المحكمة الوطنية أنه يعتبر استخدام هذه البطاقات كان في إطار تعويضاته وأن هذه المبالغ كانت تقتطع من راتبه. كما يشتبه في تورط المدير السابق لصندوق النقد الدولي في قضايا قضائية أخرى تهم “بانكيا”. ويتابع بتهمة الاحتيال والاختلاس الأموال وتزوير حسابات إبان دخول البنك إلى البورصة في يوليوز 2011.
وكان المشتبه بهم يستخدمون هذه البطائق البنكية في سداد تكاليف التمثيل، إلا أن بعضهم كان يستخدمها في أداء نفقات مختلفة، فيما قام البعض الآخر بسحب مئات الآلاف من الأورو نقدا لاقتناء المجوهرات والملابس الفاخرة والأجهزة المنزلية، وتسديد فواتير المطاعم والفنادق.
ومن بين المتهمين في هذه القضية المدير السابق ل”كاخا مدريد” ما بين 1996 و2009، ميغيل بليسا، الذي كان يتلقى راتبا سنويا ناهز ثلاثة ملايين أوو، واستخدم هذه البطاقات في رحلات السفاري بإفريقيا، أنفق فيها 9000 أورو، كما صرف 10 آلاف أورو في المشروبات الكحولية.