منذ عدة أسابيع يعيش بيت الحركة الشعبية اهتزازا خطيرا،  ينذر بمفاجآت في الأيام القادمة.
مؤتمر شبيبة الحزب وخروج الكروج من الحكومة، نقطتان رئيسيتان جعلتا الآلة الإعلامية للمواليين للعنصر وللمعارضين له تتحرك بسرعة كبيرة، عبر بيانات وبيانات مضادة ومقالات إخبارية تنشر هنا وهناك.
من هذه الأخبار تقول إن الشبيبة الحركية في نسختها الثانية، التي وضع محمد أوزين، المنسق العام لحزب الحركة الشعبية، صهره هشام فكري على رأسها ضدا على إرادة الشباب  مناضلي حزب الحركة الشعبية،  تعيش حالة من التذمر والإستياء بعدما نجح عزيز الدرمومي النائب البرلماني والكاتب العام للشبيبة، وعضو المكتب السياسي للحزب، وأحد أهم أقطاب الحركية التصحيحية إلى جانب سعيد أولباشا وعبد القادر تاتو، (نجح) في وضع ملف مؤتمر الشبيبة الحركية التي إنتخبت هياكلها بمدينة القنيطرة، وقانونها الأساسي ولائحة أعضاءها لدى مصالح وزارة الداخلية بواسطة عون قضائي طبقا للقانون، مع تسلمه وصلا مؤقتا عن إيداع الملف، رغم التضييق الذي مورسَ عليه.
 
وكشف عضو بالمكتب التنفيذي لـ”شبيبة فكري”، أن مصالح وزارة الداخلية، رفضت يوم الخميس 21 ماي 2015، تسليم هشام فكري، الكاتب العام للشبيبة الحركية II، وصل إيداع ملف الجمعية، حيث طُلبَ منه التريث إلى يوم الاثنين 25 ماي الجاري، من أجل القيام بإستشارات مع أعلى مستوى بوزارة الداخلية، نظرا لحساسية الملف ووجود جمعية لها نفس الإسم والإهتمام، سبق أن وضعت ملفها بطريقة قانونية وداخل الآجال المحددة.
 
وأوضح مصدرنا، أن القيادة الحركية وجدت نفسها في وضع محرج، بعدما سبق لها أن إلتزمت للشباب ومناضلي الحزب بالضغط على وزارة الداخلية قصد التشطيب على الشبيبة الحركية التي يترأسها عزيز الدرمومي بصفة قانونية، وتمتيع “شبيبة أوزين وفكري” بالشرعية القانونية.
 
وصرح هشام فكري، الكاتب العام للشبيبة الحركية II، في آخر إجتماع للمكتب التنفيذي للشبيبة، أن محمد أوزين وامحند العنصر، وعدوه بأن يأخذ وصل الإيداع حتى ولو إقتضى الأمر التهديد بالإنسحاب من حكومة عبد الإله بنكيران.
 
من جهته أفاد مصدر جد مقرب من عزيز الدرمومي الذي يتواجد في مهمة برلمانية رفقة وفد رسمي، أنه ينوي اللجوء إلى جميع وسائل الإحتجاج المشروع في حال ما تم الإستجابة لضغوطات امحند العنصر ومحمد أوزين، التي إعتبرها “تعود إلى زمن التحكم الذي قطع معه جلالة الملك و دستور 2011”.
 
وتساءل نفس المصدر، “هل فعلا سينتصر القانون والشرعية لفائدة عزيز الدرمومي الذي شهد له الجميع بشرعية جمعيته ومؤتمره الأخير أم أن وزارة الداخلية ستخضع في الأخير لمنطق الحسابات السياسوية على حساب صورة دولة العهد الجديد أمام عموم المواطنين”.