خصصت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، بورتريه خاص بالسيدة الأولى في القصر الملكي بالرباط، بعنوان ” الأميرة للاسلمى سيدة القصر”، ورصدت المجلة أهم المحطات التي ميزت مسار الأميرة منذ ولوجها القصر الملكي سنة 2002، كعقيلة للملك محمد السادس، حيث حظيت بمكانة خاصة لم تتمتع بها قبلها سيدة أخرى، وعددت المجلة المواصفات التي تميز السيدة الأولى في المغرب عن غيرها من السيدات، أبرزها كونها امرأة متواضعة وذكية ورقيقة وجميلة ومناضلة، بالإضافة إلى قوة الكاريزما التي تميزها عن غيرها من سيدات المملكة.

واعتبرت المجلة السيدة الأولى في المملكة، من أجمل السيدات في العالم، بعدما تصدرت صورها وهي ترتدي القفطان المغربي، أغلفة كبريات الصحف والمجلات الدولية، واعتبرت المجلة ظهور الأميرة إلى جانب الملك محمد السادس في السنوات الأولى من اعتلائه العرش زلزالا سوسيولوجيا، وتحولا كبيرا وسابقة في التاريخ السياسي المغربي، كما شكل منح لقب الأميرة والسيدة الأولى في المملكة، إشارة قوية لرغبة في تعزيز مكانة المرأة في المجتمع المغربي، ونموذجا للمرأة المستقلة، والمتحررة، والعصرية المرتبطة بالتقاليد المغربية الأصيلة.

وبخصوص اتخاذ قرار خروج عقيلة العاهل المغربي للعلن، اعتبرت المجلة أن الملك، كان أكثر ذكاء باتخاذه هذا القرار الذي ينم عن طريقة تفكير عصرية، كما نوهت المجلة بالحياة العادية التي يعيشها الملك إلى جانب عقيلته، وتقربهما من عموم المواطنين في الداخل والخارج، كما أشادت بالمهام التمثيلية والتطوعية والدبلوماسية التي أوكلت إليها، أبرزها تمثيل المغرب في كبريات المحافل الدولية، وتمكينها من لقاء العديد من القادة والزعماء أبرزهم امبراطور اليابان، ملك التايلاند، والرئيسة الأرجنتينية.

ولدت الأميرة للا سلمى، بمدينة فاس، في العاشر من سهر يونيو 1978، في عائلة من الطبقة الوسطى، وغادرت مسقط رأسها في مدينة فاس في سن 3 سنوات مباشرة بعد وفاة والدتها، ونشأت مع شقيقتها الأكبر سنا في شقة جدتها، في حي شعبي يسمى العكاري بمدينة الرباط.

مسار الأميرة للاسلمى الدراسي كان متميزا، حيث تلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي والثانوي في القطاع الخاص، قبل أن تخوض سنتين تحضيريتين في شعبة الرياضيات –مات سيب- بثانوية مولاي يوسف بالرباط، لتلتحق بعدها بالمدرسة الوطنية العليا لتحيل نظم المعلوميات التي تخرجت منها بتفوق مكنها من أن تكون على رأس الفوج.

وتطرق البورتريه للحياة الخاصة للأميرة للاسلمى، التي تخصص حيزا من وقتها لممارسة رياضتها المفضلة المتمثلة في ركوب الأمواج، رفقة طفليها ولي العهد مولاي الحسن، والأميرة لالة خديجة.

واعتبرت المجلة سر نجاح الأميرة لالة سلمى، يكمن في البساطة والتوازن، وابتعادها عن الخوض في شؤون السياسة، إلا أنها لاتخفي قناعاتها المتمثلة في رفض التعصب الديني والتهميش، كما أشادت بإصرار سيدة القصر الأولى على الحفاظ على بعض الصداقات، حيث سبق لها أن زارت إحدى صديقات طفولتها بدار توليد بالرباط، مما يعني أن سيدة القصر لم تتنكر لأصلها كإبنة الشعب.