قام فريق من الباحثين في الولايات المتحدة وأستراليا بتجربة ناجحة في إطلاق طائرة تفوق سرعتها الصوت، بحيث تصبح الرحلة من لندن إلى نيويورك خلال 35 دقيقة أقرب إلى الواقع.

ويعتبر هذا الاختبار واحدا من 10 محاولات لتطبيق هذه التكنولوجيا فوق أكبر منطقتي اختبارات في العالم، منطقة “وميرا” في جنوب أستراليا ومنطقة اندويا في النرويج.

وتعرَّف الطائرة بأنها قادرة على السفر بسرعة تفوق سرعة الصوت بحوالي 5 أضعاف، ويمكن أن تحدث ثورة في النقل الجوي العالمي، وفقا لبيان صادر عن كبير العلماء في أستراليا أليكس زيلينسكي.

على سبيل المثال، الرحلة من سيدني إلى لندن يمكن أن تتم في غضون ساعات لمسافة 17 ألف كيلومتر طيراناً، بينما الرحلة من لندن إلى نيويورك تستغرق 35 دقيقة فقط.

وقال مايكل سمارت، الخبير في أنظمة الطيران التي تفوق سرعتها سرعة الصوت من جامعة كوينزلاند :”المحرك النفاث يستخدم الأكسيجين من الغلاف الجوي كوقود، مما يجعل الطائرة أخف وزنا وأسرع من الصواريخ التي تستخدم الوقود”.

وأضاف :”والتجربة العملية تكمن في إمكانية تطبيق تكنولوجيا الطيران الحديثة للمسافات الطويلة على الأرض بسرعة شديدة جدا، ويمكن أن تكون الطائرة بديلا جيدا للصاروخ من أجل نقل الأقمار الصناعية إلى الفضاء”.

وتصل الطيارة إلى سرعة تفوق سرعة الصوت عندما تصل درجات الحرارة في المحرك النفاث إلى درجة تصبح فيها جزيئات الهواء غير مستقرة، بحيث تبدأ بفقد الإلكترونات ويصبح الهواء عبارة عن حقل مشحون كهربائيا.

لذا يتطلب الأمر محركا نفاثا متطورا، وإن المحرك الجديد كان قيد التطوير على مدى عقود، ويذكر أن طائرة بوينغ X-51A كانت قد حلقت في شهر ماي عام 2013، من مركز أبحاث سلاح الجو الأمريكي بسرعة تفوق الصوت ولمدة 240 ثانية فوق المحيط الهادي.

حيث حلقت الطائرة بقوة محرك نفاث، محققة سرعة 5 ماخات (الماخ وحدة سرعة تفوق سرعة الصوت) إلى أن استنفذت وقودها، حيث تم قياس درجة الحرارة التي وصل إليها المحرك لاختراق سرعة الصوت.

ويذكر أن أول اختبار لهذا المحرك النفاث كان في عام 2009، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في عام 2018، ويعتبر أحدث مشروع تعاون وكالة الفضاء الألمانية وناسا واحدة من عدة محاولات من أجل بدء استخدام طائرة الركاب الأسرع من الصوت الجديدة.