بغض النظر عن نوعية البطارية الموجودة في هاتفك الذكي أو الكمبيوتر المفكرة أو الكمبيوتر اللوحي فإن هناك مجموعة من المعلومات المغلوطة التي تدور حول مصدر الطاقة في كل الأجهزة الإلكترونية المحمولة أو المتحركة.
وقال أربعة خبراء يقدمون مجموعة من النصائح ويصححون الأخطاء التي تحيط بموضوع سلامة وكفاءة أي بطارية أن معلومة ضرورة أن تنفد الطاقة تماما من البطارية قبل إعادة شحنها صحيحا لكن ليس بالنسبة للبطاريات الموجودة حاليا.
ويقول توبياس بلاكه الخبير في مركز “إم.إي.إي.تي” لأبحاث البطاريات في جامعة مونيستر بألمانيا إن هذا الفكرة كانت صحيحة بالنسبة لبطاريات “أعمد النيكل كاديوم” التي كانت تستخدم في الماضي مع الأجهزة المتحركة. ففي تلك البطاريات كان توصيلها بالكهرباء لإعادة شحنها قبل تفريغها تماما من الطاقة يقلل قدرتها على العمل. ولكن هذا لم يعد صحيحا مع البطاريات الحالية التي تعتمد على الليثيوم المؤين بطاريات النيكل الهجين.
وعن معلومة ضرورة عدم شحن الهاتف المحمول طوال الليل لأنه قد ينفجر قال الخبراء أن اشتعال النار أو انفجار بطاريات الأجهزة المحمولة تأتي عادة من بطاريات النيكل كاديوم. ويقول ماتياس باومان من مؤسسة “تي.يو.إي.في راين لاند” للشهادات الفنية في ألمانيا إن انفجار الهواتف الذكية أو الكمبيوتر المحمول التي تعمل ببطاريات الليثيوم المؤين نتيجة توصيلها بالكهرباء لشحنها طوال اليل أمر مستحيل من الناحية العملية.
ويضيف باومان “عوامل الحماية الموجودة داخل الخلية أو الشاحن سواء كان هاتف أو كمبيوتر محمول تمنع الشحن الزائد للبطارية حتى إذا استمرت متصلة بالكهرباء بعد اتمام شحنها. وسيتوقف الشحن آليا عندما يكتمل شحن البطارية أو ترتفع درجة حرارتها على مستوى مرتفع.
وحول معلومة عدم بشحن البطارية الجديدة إلا إذا كانت فارغة تماما فإنه من حيث المبدأ هذا كلام صحيح، لآن عمليات الشحن الأولى لبطاريات الليثيوم المؤين مهمة، لكن هذا هو سبب قيام مصانع البطاريات بهذه المهمة قبل طرح البطارية في الأسواق حيث يتم شحنها وتفريغها عدة مرات داخل المصنع، بحسب دريك أوفي ساوير من جامعة “آر.دبليو.تي.إتش آشين” الألمانية.
ورغم أن المستخدم لا يحتاج إلى القلق عندما يقوم بشحن بطارية هاتف جديد، فإنه ربما يحتاج إلى التأكد من عدم ترك البطارية حتى تفرغ من الطاقة تماما ثم يقوم بشحنها بالكامل لآن هذا يمكن أن يساهم في تحديد مدى عمر البطارية.
ويقول سيرجي روترميل من مركز تكنولوجيا الطاقة الكهروميكانيكية في جامعة مونيستر بألمانيا إن هذا الأسلوب المعروف باسم “الدورة العميقة يقلص عمر البطارية .. في حين أن الدورة المنخفضة التي تعني إعادة شحن البطارية عندما يكون مستوى الطاقة فيها 20% ليصل إلى 70% يزيد عمر البطارية”.
وفيما يخص فترة عمل البطارية وأنها تطول عندما تكون في مكان دافئ، فإن العكس هو الصحيح ، بل يجب تخزين البطاريات في مكان بارد كلما كان ذلك ممكنا. ارتفاع درجة الحرارة في مكان وجود البطارية 10 درجات يقلل عمرها الافتراضي بمقدار النصف، بحسب دريك أوفي ساوير. بل أن الباحثين يوصون بتخزين البطاريات في المبرد (الثلاجة) مثل بطارية الكمبيوتر المحمول إذا كان يتم استخدام هذا الكمبيوتر بشكل أساسي باعتباره كمبيوتر مكتبي ويظل متصلا بالكهرباء بشكل عام.
في هذه الحالة يمكن نزع البطارية من الكمبيوتر وبخاصة عندما يكون مستوى الشحن فيها 20% ووضعها في الثلاجة، مع ملاحظة ضرورة تركها فترة زمنية كافية بعد إخراجها من الثلاجة لتصل درجة حرارتها إلى درجة حرارة الغرفة قبل وضعها في الكمبيوتر مرة أخرى واستخدامها.
وفيما يخص معلومة إجراء المكالمات الهاتفية أثناء شحن الهاتف يدمر البطارية يبدو هذا كلام غير صحيح ويمكن استخدام الهواتف والكمبيوتر المحمول وأي أجهزة تعمل ببطاريات الليثيوم المؤين أثناء شحن البطارية دون مشاكل.
ويقول ماتياس باومان “على عكس البطاريات الأقدم، يمكن شحن البطاريات الحالية في أي وقت ويمكن فصل الجهاز من الشحن ثم إعادة توصيله دون أي يؤثر ذلك على البطارية بأي شكل.