قتل 5 عناصر من قوات الأمم المتحدة الأحد 29 ماي في كمين وسط مالي، والحادث هو الأول في هذه المنطقة، علما بأن البلاد تشهد منذ 10 أيام تصاعدا للهجمات على الجيش والجنود الأمميين.

وقالت البعثة الأممية في بيان لها: ” تعرضت قافلة تابعة للقوة الأممية لكمين على بعد ثلاثين كلم غرب سيفاري في منطقة موبتي”.

وأضافت البعثة: “وفق المعلومات الأولية، قتل 5 جنود دوليين وأصيب جندي آخر بجروح بالغة ونقل إلى المستشفى”.

ويأتي هذا الهجوم بعد بضعة أيام من مقتل 5 جنود ماليين الجمعة 27 ماي بانفجار لغم لدى مرور آليتهم بين بلدتي إنسونغو وإندليمان شمالي مالي، بحسب الجيش.

يذكر أنه يوم الـ 18 من ماي قتل خمسة جنود أمميين تشاديين في كمين شمال إغيلهوك شمال شرق البلاد، وتبنت الهجوم جماعة “أنصار الدين” المتحالفة مع القاعدة، والتي كانت تسيطر على شمال مالي لنحو 10 أشهر بين 2012 و2013.

وقال محمد صالح نظيف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها هناك: ” أدين بشدة هذه الجريمة التي تضاف إلى أعمال إرهابية أخرى استهدفت جنودنا لحفظ السلام وتشكل جرائم ضد الإنسانية استنادا إلى القانون الدولي”… “هذا العمل الإرهابي المشين ارتكب في اليوم العالمي للقبعات الزرق”… أدعو إلى بذل كل الجهود الممكنة لكشف هوية المسؤولين عن هذه الجرائم المشينة”.

ولم تحدد الأمم المتحدة جنسية ضحايا الهجوم، لكن مصدرا في الشرطة المالية أفاد في وقت سابق بمقتل جنود أمميين من دولة توغو.

وقال المصدر في اتصال هاتفي من باماكو: ” الجنود الأمميون التوغوليون كانوا يقومون بمهمة سلام في المنطقة التي شهدت مؤخرا مواجهات بين المزارعين ومربي الماشية، لقد سقطوا على بعد حوالى 50 كلم من موبتي جراء لغم وهجوم إرهابي”.

وتنتشر قوة الأمم المتحدة في مالي منذ يوليو 2013، وقد تكبدت الخسائر الأكبر في صفوف عناصرها بين كل البعثات الأممية المماثلة لحفظ السلام، علما بأنها تضم 10 آلاف و300 جندي وشرطي.

وسقطت منطقة شمال مالي في 2012 في أيدي جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة بعد تقهقر الجيش في مواجهة حركة التمرد التي تضم أغلبية من الطوارق، تحالفت في البداية مع هذه الجماعات ولكن ما لبثت الأخيرة أن طردتها.

ولا تزال مناطق بكاملها خارج سيطرة القوات المالية والأجنبية رغم توقيع اتفاق سلام عام 2015 بين الحكومة والمجموعات المقربة من باماكو وحركة التمرد السابقة، يفترض أن يعزل المسلحين نهائيا.