أجرى المنتخب الوطني لكرة القدم مباراة ودية و تحضيرية مع منتخب الكونغو، انتهت بانتصاره بهدفين لصفر، و قبل إجراءه لهذه المباراة احتفى الفريق الوطني برئيس جهة طنجة تطوان إلياس العماري الذي هو في ذات الوقت الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة.

و يعتبر هذا الحدث ذو تأثير رمزي و سياسي و شعبي كبير، ينسجم مع الاتهامات التي وجهها حزب العدالة والتنمية للاصالة و المعاصرة و زعيمه إلياس العماري باحتضان الجامعة و المنتخب و بعض الفرق.

و قد تقدم المنتخب الوطني لإلياس العماري عدة هدايا رمزية ذات تأثير تواصلي و إشعاعي هام جدا، فمن جهة وقع مدرب المنتخب، الفرنسي رونار، على القميص الوطني ليهديه إلى زعيم الأصالة و المعاصرة، كما وقع كل أعضاء المنتخب على القميص، أما العميد المهدي بنعطية فقد أهداه تذكارا رمزيا.

و قد علم موقع “ماذاجرى” أن هذا الحفل الإشعاعي الكبير جرى في فندق تنسب ملكيته لإلياس العماري، و هو ما يعني نسبيا أن الاحتضان فعلي وليس بالكلام.

و معلوم أن العلاقة الوثيقة بين رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم فوزي لقجع و رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة إلياس العماري لا يمكن أن يتولد عنها إلا حدث من هذا الحجم، و لعله أبسط ما يمكن أن يقدمه لقجع للعماري اعترافا منه بالجهد الكبير الذي بذله هذا الأخير ليظفر فوزي برئاسة الجامعة.

لقد تمكن الداهية السياسي إلياس العماري من صناعة حدث له تأثيره على عشاق كرة القدم، وهو ما لم يستثمره رؤساء جهات أخرى لا يملكون نفس الدهاء و نفس التموقع و نفس القوة، فكم مرة أجرى المنتخب الوطني مبارياته بالرباط أو الدارالبيضاء أو مراكش أو اكادير، فلم يقم رؤساء هذه الجهات بمثل هذه المبادرة تقصيرا منهم أو ضعفا أو عدم تمكن؟.

و لعل السؤال المطروح حول صناعة هذا السيناريو الرياضي هو: هل أجريت المباراة في طنجة من أجل هذا الاحتفاء؟، أم أن هذا الاحتفاء نظم بمناسبة إجراء المباراة في طنجة؟، أما السؤال الأخير و هو واضح للعيان: هل سيجرؤ رؤساء الجهات التي سيلعب فيها المنتخب الوطني على التماس الاحتفاء بهم؟.