سبق لموقع “ماذاجرى” أن أثار الانتباه إلى أن المعرض الدولي للفلاحة بمكناس أصبح يكرر نفسه ويثقل بتكاليفه الكثيرة.
ومن معرض الجزائر المعروف باسم “جزائر اكسبور” أتى الدرس الذي يجب أن تستوعب وزارة الفلاحة في المغرب،ففي إطار التهييء لمعرض الجزائر الذي افتتح اول امس، نجحت مفاوضات المنظمين للوصول الى شركة “بلومبرغ غراين” الأمريكية واقناعها بإنجاز مخازن عصرية للحبوب بالجزائر بتكنولوجيا جديدة، ستسمح بتخزين وتسيير الحبوب بطريقة تمنع حدوث خسائر في المخزون سواء داخل المخزن أو أثناء النقل.
ويندرج هذا المشروع ضمن مجموعة مشاريع شراكة بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية سيتم تجسيدها في المجال الفلاحي،ولذلك اختير للمعرض موضوع الشراكة مع أمريكا وهي ايضا الضيف الشرفي.
وقال “شيخون” وهو أحد المنظمين في هذا الشأن أن “الموضوع الرئيسي للجناح الأمريكي في المعرض هذه السنة هو الشراكة الجزائرية الأمريكية في مجال الفلاحة، وهو ماتبحث الحكومة على تطويره أكثر فأكثر”. فمن بين 32 شركة تتواجد بالمعرض، أكثر من 12 مؤسسة تعمل في مجال الفلاحة.
في السياق أعلن أن مشروع الشراكة في مجال إنتاج البقر الحلوب وتسمين الأبقار بين مجمع أمريكي يضم 12 شركة ومجموعة “لعشب” الخاصة، سيبدأ العمل خلال الشهر القادم. وقال أن مفاوضات حول مشاريع شراكة أخرى في المجال الفلاحي جارية حاليا ويرتقب أن يتم التوقيع عليها قبل نهاية السنة الجارية.
وحسب نفس المنظم فإن هذه المشاريع تؤكد أن العلاقات بين الجزائر والولايات المتحدة تجاوزت “الشراكة التقليدية في مجال المحروقات”، وأن الشركات الأمريكية أصبحت تجد “أريحية” في الاستثمار بالمجال الفلاحي في الجزائر. وهو مايؤكده استضافتها كضيف شرف خلال الصالون الدولي للفلاحة الذي سينظم شهر أكتوبر المقبل.
لكن الفلاحة ليست القطاع الوحيد الذي يهتم به الأمريكيون، إذ تعد الصناعة الصيدلانية من أبرز القطاعات التي يرغبون في الاستثمار بها. وقال السيد شيخون في هذا الصدد “نركز على المجال الصيدلاني، لان الشركات الأمريكية ترغب في إنتاج أدوية أكثر هنا بالجزائر”.
تضاف إليها شركات البناء الحاضرة هي الأخرى في المعرض الدولي، حيث تشارك بعرضها لمواد بناء جديدة وتكنولوجيات جديدة في “البناء السريع” وهو ماتحتاجه الجزائر لاستكمال برنامجها السكني، كما أشار إليه.
من جهة أخرى أعلن السيد شيخون عن تنظيم منتدى لرجال الأعمال الأمريكيين بالجزائر بين 25 و27 سبتمبر بمناسبة زيارة وفد رجال أعمال أمريكي يضم كل قطاعات النشاط.