صدقنا الثلاثي الذي تدخل في البرنامج المسيئ للملك محمد السادس بالقناة الفرنسي الثالثة حين أصدروا بلاغا يتبرؤون فيه من مخرجي البرنامج ويدعون أنهم تعرضوا لخدعة.
وقد تتبعنا البارحة البرنامج بكامله،فتبين في تصريحات الثلاثي المدعي أنهم لم يتعرضوا لأية خدع، وأنهم شاركوا في العملية بما كان يرضي رغبتهم وأهدافهم.
لقد بدا من تصريحات فؤاد عبد المومني وكريم التازي أنهما واثقين من الرسائل التي أرادوا تمريرها في برنامج أنجز ليخدم أهداف معينة،فلماذا تراجعا عن اقوالهما؟ هل هو الخوف ام انهما غيرا مسارهما ومعتقداتهما، أم أنهما غيرا المسار الذي كانا عليه واتخذا وجهة جديدة؟
اسئلة يجب أن يجيبا عليها بوضوح وشفافية بعيدا عن كل انتهازية واستغلال للفرص، فالواضح من شهاداتهم في الفيلم التوثيقي أنهما قالا كلاما أكبر منهما، وانهما تراجعا بعد أن قررت القناة تمريره في ظرفية يا غير تلك التي قاموا فيها بهذه التصريحات،فما الذي تغير إذن؟ هل هي الثورة والإيمان بالخطأ وبالتالي تغيير في المواقف …أم أن الأمر يتعلق بحسابات شخصية دفعتها للقسوة على الوطن وفي لحظة من اللحظات تحولت القسوة إلى “قهوة”، وكلنا نعرف ما المقصود بالقهوة عند أهل البلد.