بتت القناة الفرنسية الثالثة ليلة البارحة الفيلم المثير للجدل “الحكم السري للملك محمد السادس”،وكان رد فعل المغاربة هو مقاطعة الفيلم بحيث تبين من خلال متابعات إعلامية وتقنية أن التوجه نحو القناة الفرنسية الثالثة كان ضعيفا إلى أقصى حد،باستثناء بعض النخب التي يهمها الموضوع من الناحية الفنية أو التقنية.
وفي اتصال هاتفي مع الروائي المغربي والناشط المعروف في مجال الاجتماعي، رضا لمريني،فاجأنا هذا الأخير بمعطيات مثيرة حول الجوانب الفنية والتقنية والموضوعاتية للفيلم،وقال إن 62 دقيقة كانت كلها ملل وتيهان”وكأني بهم تدخلوا في آخر لحظة لإعادة تركيبه،إذ لا يمكنني أن أصدق أن مخرجين فرنسيين معروفين ينجزان فيلما لعله أضعف ما أنجزاه في حياتهما”.
وقال صاحب السلسلة الروائية الشهيرة عن الفساد والسياسة والمجتمع في الداراليضاء، “والله لا أعرف هل وضع للفيلم تصور متين ام لا؟ لكنني متأكد من غياب الخط الرابط،فتارة يتحدثون عن الملك وأنشطته المالية والاقتصادية فيتحدث لهم التازي واقصبي،وتارة يتحدثون عن حقوق الانسان في المغرب فيصرح لهم مصطفى أديب،وفي لحظة من اللحظات تحول الموضوع إلى خلاف لفظي بين “جيل بيرو”و”كاترين كراسيي ” حول موضوع آخر وهو ابتزاز الأخيرة للملك محمد السادس”.
وتابع رضا لمريني كلامه قائلا “الفيلم فقد مصداقيته لأنه اختار المغرب وهو يعرف جيدا أن الاصابع متوجهة نحو هذا البلد النامي،إذن فالمغرب يبيع أحسن، وفقد الفيلم مصداقيته لأن النخب التي تحدثت فيه ليست هي من يجب أن يحلل الموضوع المطروح، هناك نخب أخرى أكثر دراية وأحسن إطلاعا على الموضوع،كما أن الفيلم فقد مصداقيته لأن صوره هربت من المغرب كما تهرب المخدرات،فأين هي جدية ومصداقية وشفافية مخرجي الفيلم؟،واخيرا فما أن تطل عليك كاترين كراسيي لتبدي رأيها حتى تضيع كل المصداقية، وقد شهد بذلك صاحب كتاب “صديقنا الملك””