تطرق باحثون ألمان وكنديون إلى مشكلة الاعتداء الجنسي على الأطفال حول العالم أو المعروفة علمياً باسم “البيدوفيليا” أي “الاشتهاء والولع جنسياً بالأطفال”.
كلما قلت نسبة ذكاء المتحرشين، كلما زادت شهوتهم وانجذابهم للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً بالذات وربط الباحثون بجامعة كيل الطبية بولاية شليسفيغ هولشتاين الألمانية وكلية الطب بجامعة تورنتو الكندية، بين الأشخاص المضطربين جنسياً وانجذابهم وولعهم بالأطفال غير البالغين الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً، ومناطق معينة بأدمغتهم ونسبة الذكاء لديهم.
وبينت نتائج البحث التي نشرت في مجلة علم الأحياء العلمية، بالاستعانة بالتصوير المقطعي بالرنين المغناطيسي “إم آر تي” لقياس الأنشطة الدماغية لهؤلاء المضطربين، بالإضافة إلى برامج كمبيوتر خاصة لاختبار التعاطف والاندفاع نحو غريزتهم الجنسية، أن ميولهم الجنسية تختلف عن ميول الأشخاص الطبيعية، حيث تنشط عند رؤية الأطفال فقط، على عكس الأشخاص الطبيعيين.
وشمل البحث 56 مشاركاً من الذكور يعانون من مرض “البيدوفيليا”، من ضمنهم 13 يشتهون الأطفال من نفس الجنس، و11 يشتهون التحرش جنسياً بالأطفال من كلا الجنسين، عرض عليهم صور جنسية مثيرة للرجال والنساء والأطفال من كلا الجنسين، الصبيان والفتيات، فتبيّن أن شبكة الدماغ لدى مرضى البيدوفيليا تنشط تجاه الأطفال، بسبب عدم اكتمال النضج الجنسي لديهم.
وأشار البحث إلى أن عدم اكتمال النضج الجنسي لدى المتحرشين الكبار يتعلق بمستوى الذكاء، حيث ثبت أن نسبة الذكاء لديهم “آي كيو” أقل من المعدل الطبيعي بـ10 إلى 15 نقطة، فكلما قلت نسبة الذكاء لديهم، كلما زاد تعلقهم بالأطفال الأصغر سناً، بالإضافة إلى أن البحث وجد أن مرضى البيدوفيليا من مستخدمي اليد اليسرى “أعسر”، بحسب صحيفة دويتشه فيله الألمانية.
ويعرف مرض البيدوفيليا بأنه اضطراب نفسي يعاني منه الكبار أو المراهقين الأكبر سناً، حيث ينجذبون جنسياً للأطفال قبل سن البلوغ، فينظرون إليهم بطريقة شاذة، وتكون لديهم رغبة جامحة في النظر إليهم وملامستهم وتقبليهم بشكل غير سوي، ويكونون لطفاء مع الأطفال، ليستجيبوا إليهم سريعاً.