كتبت عدة صحف روسية اخبارا وتحليل تتحدث فيها عن النزاع الحالي القائم بين المغرب والولايات المتحدة حول تقرير الخارجية الامريكية الذي ينتقد وضع حقوق الإنسان في المغرب.
وجاء في مقالات المحررين إن المغرب جاد وصادق في غضبه لأن الولايات المتحدة استفزاز مرتين في شهر واحد الأولى في مجلس الأمن والثانية عن طريق الخارجية،كما تضمنت تحليلات الصحفيين الروسيين ما يشبه الترحيب بغضب المغرب لأن الكيل طفح.
ووصف التقرير السنوي، الذي تصدره وزارة الخارجية الأمريكية حول حالة حقوق الإنسان، وضع حقوق الإنسان في المغرب بالسيئ، نتيجة ما اسمته انتهاكات في السجون والمعتقلات. وخصص التقرير اثنتي عشرة صفحة للحديث عما قال إنها انتهاكات يتعرض لها الناشطون الصحراويون على أيدي رجال الأمن المغربيين.
وواصل التقرير بالقول إنه “لا توجد استقلالية قضائية، وإن القضاء لا يوفر محاكمة عادلة، ويمنع المتهمين أحيانا من حقهم في الدفاع عن أنفسهم… كما أن سياسة الإفلات من العقاب، التي تكرسها السلطات المغربية، تدفع رجال الأمن إلى التمادي في سلوكهم”.
واخبرت الصحف الروسية بأن التقرير الأمريكي أثار سخط المغرب، وأدخل العلاقات بين الحليفين التقليديين في نفق مظلم.كما بادرت السلطات المغربية إلى استدعاء السفير الأمريكي في الرباط دويت بوش، واستفسرت منه بشكل مطول حول ما جاء في التقرير.
وجاء في البلاغ الذي صدر عن الخارجية المغربية عقب استجواب السفير بوش، أن المغرب أبلغ الجانب الأمريكي بانزعاجه البالغ من مضمون التقرير “المليء بالمغالطات والتزييف”، مؤكدا أن “مؤسسات الدولة المغربية تتمتع بمهنية ومصداقية عالية، وأن المزاعم التي تضمنها تقرير الخارجية الأمريكية يترك الانطباع بأن هذه المؤسسات لا تقوم بمهماتها”.
واخبرت قناة “روسيا اليوم”إن المغرب إلى خيار المواجهة المباشرة والمعلنة مع الولايات المتحدة بعدما فشل في إقناع الحكومة الأمريكية بالتراجع عن اتهاماتها للسلطات المغربية؛ حيث حاولت الرباط في لقاءات عديدة ثني الأمريكيين عن التمادي في تصوير واقع حقوق الإنسان بهذه الطريقة، غير أنها لم تجد آذانا صاغية، وهو ما أرغمها على استدعاء السفير وإصدار بيان غير مسبوق في حدته.