ماذاجرى، خاص

انتقد ثلاث متدخلين مغاربة ما أسموه بتلاعبات القناة الفرنسية الثالثة حول مضامين الشريط الوثائقي الذي تم إنجازه عن المغرب وملكه محمد السادس، واعتبر نجيب القصبي وفؤاد عبد المومني وكريم التازي التلخيص الذي قدم لهم حول أهداف الشريط خادعة ومموهة.
والشريط الوثائقي المذكور اختير له عنوان مثير :”الحكم السري للملك محمد السادس”، كما اعتبر من طرف منجزيه شريطا قويا بل وصادما.
والشريط من إنجاز الصحفي المثير للجدل جان لويس بيريز الذي سبق طرده من المغرب بسبب شبهات أثناء تصويره هذا الفيلم الوثائقي، وعدم حصوله على الترخيص من وزارة الاتصال والمركز السينمائي المغربي من أجل التصوير.
وبينما كان الصحفيون والطاقم التقني يخدعون المتدخلين بكون الأمر يتعلق بشريط وثائقي حول اقتصاد المغرب وتموقعه في شمال افريقيا،تفاجأ الجميع بمحورة المضامين لتأخذ أبعادا تتعلق بالحياة الشخصية للملك وخاصة معاملاته المالية.
وتعود خيوط اللعبة إلى شتنبر 2015 حين قدم الفريق الصحفي والتقني للقناةالفرنسية الثالثة يؤطرهم كل من “جان لويس بيريز” و”بييرشوتار” مصحوبين بورقة تقنية تتضمن تصورالشريط، وكونه يتعلق بالدور الذي يلعبه الملك في تحريك الاقتصاد الوطني، بما في ذلك الشركات التي تعود ملكيتها إليه،دوافع لم يتحفظ بخصوصها فؤاد عبدالرحمن وهو معارض وسجين سابق ورئيس جمعية الشفافية فرع المغرب،كما أن نجيب القصبي وهو محلل اقتصادي وأستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة لم يجد أي مانع للحديث والادلاء بالتصريح، أما كريم التازي رجل اعمال وصاحب مؤسسات تجارية ومقاولاتية جد متموقعة،والمعروف ايضا بمواقفه المتشنجة -حينها -مع النظام المغربي، و بدعمه للمواقع المعارضة بل وبصاداقاته مع الصحفيين المثيرين للجدل في المغرب فلا أشكال لديه في حينها، أما اليوم فيبدو أن وصل إلى توافقات مرضية مع الدولة.
والمفاجأة الذي يكشفها موقع “ماذا جرى” لقرائه أن اتفاقا جرى بين الصحفيين المذكورين أعلاه، والصحفية “كاترين كراسيي” و”ايريك لوران” من أجل إلقاء الضوء على التحقيق الذي أنجزاه في حينها حول ثروة الملك، قبل أن يقوما معا بمحاولة ابتزاز الملك محمد السادس انتهت بإجهاض محاولاتهما وتقديمهما للعدالة الفرنسية.
وكان الصحفيان قد أنجزا كتابا نشراه سنة 2012 واعطياه عنوانا مسيئا للملك ” الملك المفترس”وتطرقا فيه إلى الثروة الملكية بكافة تفاصيلها الصحيحة والمبالغ فيها أحيانا.لكنهما دخلا بعد ذلك في مغامرة جديدة لإنجاز تحقيق أقوى من الكتاب الذي أصدرته بل وأكثر إثارة ايضا، فقادهما الطمع إلى مساومة الملك وابتزازه لمطالبته بمبلغ كبير جدا كي يطويا صفحة التحقيق ، وقادتهما المغامرة إلى ايدي الشرطة عبر محامي الملك هشام الناصري.
إذن فالشريط الوثائقي الذي تعتزم القناة الفرنسية بتهمة يوم 26 فبراير المقبل يتضمن نفس المعطيات التي وردت في كتاب كراسيي وزميلته ايريك لوران، والتحقيق الذي أنجزته على هامش إصدارهما لكتاب “الملك المفترس”، اي انه يتعلق بنسخة تلفزيونية مصورة لما كتباه الصحفيان المذكوران.
وقد تم إيقاف تصوير وبتكلفة الشريط مباشرة بعد علم مخرجين بقضية ابتزاز الملك متطرف الصحفييين كاترين كراسيي وايريك لوران، فماذا من أن يتسبب الشريط في مشاكل أثناء التحقيق، قبل أن يعود إليه طبعا بعد إعادة تركيبه والاستعداد لبيه يوم 26 ماي الحالي.
“ماذاجرى” تعد قراءها بالمتابعة القوية بكل التفاصيل لشريط يثير جدلا كبيرا في الوقت الحالي.