أعلنت السلطات القضائية في ألمانيا عن قرارها بفتح تحقيق في أوساط الشرطة بمدينة هانوفر، وذلك على إثر الفضيحة التي اندلعت في صفوف رجال الأمن هناك. فقد تناقلت وسائل الإعلام الألمانية باستهجان كبير حيثيات الفضيحة المتجلية في تصرفات بعض رجال الشرطة في حادثين منفصلين تجاه طالبي اللجوء؛ الأول استهدف شابا أفغانيا، حيث قام شرطي بسحله وجره من رجله ومحاولة خنقه. والأدهى أن الشرطي عمل على تصوير الحدث وبعث اللقطات إلى عدد من زملائه بواسطة الهاتف النقال معززا ذلك بصرخات احتفالية تقول: لقد سيطرت عليه !! لقد خنقته.. هاها !!… أما الحادث الثاني، فقد استهدف شابا مغربيا، حيث أرغمه رجل شرطة على أكل وازدراد لحم خنزير فاسد بعد أن ألقاه على الأرض.

وتبعا لخطورة أبعاد هذه الممارسات، فقد باشر القضاء الألماني تحقيقه الذي يشمل 50 فردا من الشرطة ومستخدمي شركات خاصة للأمن وعاملين اجتماعيين. وفي تعليقه على هذه الأحداث، اعتبر أيدن أوزوكوز Aydan Özoguz الوزير الألماني المنتدب المكلف بقضايا الهجرة، هذه الأخبار بكونها “مثيرة” داعيا الشرطة إلى استخلاص العبر من تلك الأحداث. ومن جهتها عبرت المنظمة الألمانية للدفاع عن اللاجئين وطالبي اللجوء Pro-Asyl عن استنكارها الشديد لهذه الاعتداءات التي اعتبرتها “تحمل أبعادا مثيرة من العنصرية واللاإنسانية”. وهاجم كونتر بوخارت Günter Burkhardt مسؤول هذه المنظمة رجال الشرطة الذين لزموا الصمت بعد توصلهم عبر هواتفهم بلقطات تلك الوقائع دون أن يقوموا بواجب الإبلاغ عنها، معتبرا ذلك “فضيحة داخل فضيحة”. وبدورها علقت نقابة الشرطة الألمانية بالقول: “رغم أن هذه الممارسات تعتبر ذات طابع فردي، فإنها ستؤثر سلبا على صورة جهاز الشرطة”.

ويذكر أن ألمانيا تعتبر الوجهة الأولى في استقبال اللاجئين بأوربا، حيث استقبلت هذه السنة نحو 400000 من طالبي اللجوء؛ وهو عدد يضاعف الرقم المسجل في السنة الماضية 2014.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ